تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
خدما بعضهم لبعض ؟ قال : يفيد بعضهم بعضا الحديث . ( 1 ) بيان : الحديث : أي إلى تمام الحديث إشارة إلى أنه لم يذكر تمام الخبر وفهم أكثر من نظر فيه أن الحديث مفعول " يفيد " فيكون حثا على رواية الحديث وهو بعيد وقال بعضهم : يحتمل أن يكون المراد به الخبر وأن يكون أمرا في صورة الخبر ، والمعنى أن الايمان يقتضي التعاون بأن يخدم بعض المؤمنين بعضا في أمورهم هذا يكتب لهذا ، وهذا يشتري لهذا ، وهذا يبيع لهذا ، إلى غير ذلك ، بشرط أن يكون بقصد التقرب إلى الله ولرعاية الايمان ، وأما إذا كان يجر منفعة دنيوية إلى نفسه ، فليس من خدمة المؤمن في شئ ، بل هو خدمة لنفسه .
13 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن ابن عيسى جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل البصري ، عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن نفرا من المسلمين خرجوا إلى سفر لهم فضلوا الطريق فأصابهم عطش شديد فتكفنوا ولزموا أصول الشجر فجاءهم شيخ عليه ثياب بياض فقال : قوموا فلا بأس عليكم ، فهذا الماء فقاموا وشربوا وارتووا فقال : من أنت يرحمك الله ؟ فقال : أنا من الجن الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول " المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله " فلم تكونوا تضيعوا بحضرتي ( 2 ) . بيان : فتكفنوا : أي سلموا أنفسهم إلى الموت وقطعوا به فلبسوا أكفانهم ، أو ضموا ثيابهم على أنفسهم بمنزلة الكفن ، وفي القاموس هم مكفنون : ليس لهم ملح ولا لبن ولا إدام ، وفي بعض النسخ " فتكنفوا " بتقديم النون على الفاء أي اتخذ كل منهم كنفا وناحية وتفرقوا ، من الكنف بالتحريك وهو الناحية والجانب ، أو اجتمعوا وأحاط بعضهم ببعض ، قال في النهاية في حديث الدعاء مضوا على شاكلتهم مكانفين أي يكنف بعضهم بعضا وفيه فاكتنفته أنا وصاحبي أي أحطنا به من جانبيه ، وفي القاموس كنفه صانه وحفظه وحاطه وأعانه كأكنفه ، والتكنيف الإحاطة واكتنفوا فلانا
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 167 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 167 .