أحاطوا به كتكنفوه .
قوله " أنا من الجن " الجن بالكسر جمع الجني وقد ذكر الطبرسي وغيره
أن سبعة من جن نصيبين أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وبايعوه وروي أكثر من ذلك ، وفي
الصحاح حضرة الرجل : قربه وفناؤه ، ويدل على أن الجن أجسام لطيفة يمكن
تشكلهم بشكل الانس ، ورؤيتهم لغير الأنبياء والأوصياء أيضا ، ويشعر بجواز رواية
الحديث عن الجن .
14 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا
عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ، عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله [ ولا يغتابه ولا يخونه ولا يحرمه ] قال
ربعي : فسألني رجل من أصحابنا بالمدينة قال سمعت الفضيل يقول ذلك ؟ قال : فقلت له :
نعم فقال : إني سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يغشه
ولا يخذله ولا يغتابه ولا يخونه ولا يحرمه ( 1 ) .
ايضاح : " قال سمعت الفضيل " بصيغة الخطاب بتقدير حرف الاستفهام " فقال
إني سمعت " هذا كلام الرجل ، واحتمال الفضيل كما توهم بعيد وغرض الرجل
أن الذي سمعت منه عليه السلام أكثر مما سمعه لا سيما على النسخة التي ليس في الأول
" ولا يغتابه " الخ ولعلهما سمعا في مجلس واحد ولذا استبعده " ولا يحرمه " أي من
عطائه وربما يقرأ " ولا يظلمه " على بناء التفعيل أي لا ينسبه إلى الظلم ، وهو تكلف
وفي القاموس خذله وعنه خذلا وخذلانا بالكسر ترك نصرته والظبية وغيرها تخلفت
عن صواحبها وانفردت أو تخلفت فلم تلحق وتخاذل القوم تدابروا .
15 - كتاب المؤمن : باسناده ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال المؤمن [ أخو المؤمن ]
كالجسد إذا سقط منه شئ تداعا سائر الجسد .
بيان : قال الجوهري تداعت الحيطان للخراب أي تهادمت .
16 - المؤمن : باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال الأرواح جنود مجندة تلتقي فتتشام
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 167 .