تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
يقول بخلق القرآن أتسميه كافرا ؟ فقال : الذي يقوله كفر فأعيد عليه السؤال ثلاثا ويقول مثل ما قاله ، ثم قال في الاخر : قد يقول المسلم كفرا . ومنه حديث ابن عباس قيل له : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " ( 1 ) قال هم كفرة وليسوا كمن كفر بالله واليوم الآخر ، ومنه الحديث الاخر : إن الأوس والخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إلى بعض بالسيوف فأنزل الله تعالى " فكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله " ( 2 ) ولم يكن ذلك على الكفر بالله عز وجل ، ولكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الألفة والمودة . ومنه حديث ابن مسعود إذا قال الرجل للرجل أنت لي عدو فقد كفر أحدهما بالاسلام ، أراد كفر نعمته ، لان الله ألف بين قلوبهم فأصبحوا بنعمته إخوانا فمن لم يعرفها فقد كفرها ، ومنه الحديث من ترك قتل الحيات خشية النار فقد كفر أي كفر النعمة ، ومنه الحديث فرأيت أكثر أهلها النساء لكفرهن قيل : أيكفرن بالله قال : لا ، ولكن يكفرن الاحسان ، ويكفرن العشير أي يجحدن إحسان أزواجهن والحديث الاخر : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ، ومن رغب عن أبيه فقد كفر ، ومن ترك الرمي فنعمة كفرها ، وأحاديث من هذا النوع كثيرة وأصل الكفر تغطية الشئ تستهلكه . وقال : مثت الشئ أميثه وأموثه ، فانماث إذا دفته في الماء ، ومنه حديث علي : اللهم مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء " وقال : " أي اليماني أو علي بن إبراهيم أو غيره من أصحاب الكتب ، وفي القاموس زهر السراج والقمر والوجه كمنع زهورا تلالا ، والنار أضاءت " ولي الله " أي محبه أو محبوبه ، أو ناصر دينه ، قال في المصباح ، الولي فعيل بمعنى فاعل من وليه إذا قام به ، ومنه " الله ولي الذين آمنوا " ( 3 ) ويكون الولي بمعنى المفعول في حق المطيع ، فيقال المؤمن
هامش
( 1 ) المائدة ص 44 . ( 2 ) آل عمران : 109 . ( 3 ) البقرة : 257 .