وعنه عليه السلام أنه قال : لكل شئ شئ يستريح إليه ، وإن المؤمن يستريح
إلى أخيه المؤمن كما يستريح الطير إلى شكله ، وعن أبي جعفر عليه السلام قال : المؤمنون
في تبارهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى تداعى له سائره بالسهر
والحمى .
وعن المعلى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حق المؤمن على
المؤمن ؟ قال : إني عليك شفيق ، إني أخاف أن تعلم ولا تعمل ، وتضيع ولا تحفظ
قال : فقلت : لا حول ولا قوة إلا بالله ، قال : للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق
واجبة ليس منها حق إلا وهو واجب على أخيه ، إن ضيع منها حقا خرج من ولاية
الله ، وترك طاعته ، ولم يكن له فيها نصيب .
أيسر حق منها أن تحب له ما تحب لنفسك ، وأن تكره له ما تكره لنفسك
والثاني أن تعينه بنفسك ومالك ، ولسانك ، ويديك ، ورجليك ، والثالث أن تتبع
رضاه ، وتجتنب سخطه ، وتطيع أمره ، والرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته ،
والخامس لا تشبع ويجوع ، وتروي ويظمأ ، وتكسى ويعرى ، والسادس أن يكون لك
خادم وليس له خادم أو لك امرأة تقوم عليك ، وليس له امرأة تقوم عليه ، أن تبعث
خادمك تغسل ثيابه وتصنع طعامه ، وتهيئ فراشه ، والسابع تبر قسمه ، وتجيب دعوته
وتعود مرضته ، وتشهد جنازته ، وإن كانت له حاجة تبادر مبادرة إلى قضائها ، ولا
تكلفه أن يسألكها ، فإذا جعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته ، وولايته بولايتك .
وعن المعلى مثله ، وقال في حديثه : فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته
وولايته بولاية الله عز وجل .
وقال : أحبب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك ، فإذا احتجت فسله ، وإذا سألك
فأعطه ، ولا تمله خيرا ولا يمل لك ، كن له ظهرا فإنه لك ظهير ، واحفظه في غيبته ،
وإن شهد فزره وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه ، وإن كان عليك عانبا فلا تفارقه
حتى تسل سخيمته ، وإن أصابه خير فاحمد الله عز وجل وإن ابتلي فأعطه ، وتحمل
عنه وأعنه .
بحار الأنوار — صفحة 234
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٣٤