سلطت عليه من لا يعرفني ( 1 ) .
بيان : " من عرفني " اي أقر بربوبيتي وبالأنبياء والأوصياء وكان على
دين الحق أو كان ممن يعرف الله حق المعرفة ولا ينافي صدور الذنب منه نادرا " من
لا يعرفني " من الكفار والمخالفين أو الأعم منهم ومن سائر الظلمة ، ويمكن
شموله للشياطين أيضا .
28 - الكافي : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن ابن عرفة
عن أبي الحسن عليه السلام قال : إن الله عز وجل في كل يوم وليلة مناديا ينادي مهلا
مهلا عباد الله عن معاصي الله ، فلولا بهائم رتع ، وصبية رضع ، وشيوخ ركع
لصب عليكم العذاب صبا ، ترضون [ به رضا ( 2 ) .
بيان : " مهلا " اسم فعل بمعنى أمهل ، وقيل : مصدر والنصب على الاغراء
أي الزموا مهلا ، والمهل بالتسكين والتحريك الرفق والتأني ] ( 3 ) والتأخر اي تأن
في المعاصي ولا تعجل أو تأخر عنها ولا تقربها قال في النهاية : في حديث علي عليه السلام :
إذا سرتم إلى العدو فمهلا مهلا فإذا وقعت العين على العين فمهلا مهلا ، الساكن
الرفق والمتحرك المتقدم أي إذا سرتم فتأنوا وإذا لقيتم فاحملوا ، كذا قال
الأزهري وغيره .
وقال الجوهري : المهل بالتحريك التؤدة ، والتباطئ والاسم المهلة ، وفلان
ذو مهل بالتحريك أي ذو تقدم في الخير ، ولا يقال في الشر ، يقال : مهلته وأمهلته
أي سكنته وأخرته ، ويقال : مهلا للواحد والاثنين والجمع والمؤنث ، بلفظ واحد
بمعنى أمهل ( 4 ) .
والرتع والرضع والركع بالضم والتشديد في الجميع جمع راتع وراضع
وراكع ، في القاموس رتع كمنع رتعا ورتوعا ورتاعا بالكسر أكل وشرب ما شاء
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 276 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 276 .
( 3 ) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني .
( 4 ) المنقول لا يوافق صحاح الجوهري ولعله منقول من المصباح .