تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وضربهم وشتمهم وإهانتهم ، وعدم متابعتهم ، والاعراض عن مواعظهم ، ونواهيهم وأوامرهم . والسطوة القهر والبطش بشدة " لا يقوم لها شئ " اي لا يطيقها أو لا يتعرض لدفعها .
23 - الكافي : عن علي بن إبراهيم الهاشمي ، عن جده محمد بن الحسن بن محمد بن عبيد الله ، عن سليمان الجعفري ، عن الرضا عليه السلام قال : أوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء إذا أطعت رضيت ، وإذا رضيت باركت ، وليس لبركتي نهاية وإذا عصيت غضبت ، وإذا غضبت لعنت ، ولعنتي تبلغ السابع من الوراء ( 1 ) . بيان : " باركت " أي زدت نعمتي عليهم في الدنيا والآخرة " وليس لبركتي نهاية " لا في الشدة ولا في المدة " لعنت " اي أبعدتهم من رحمتي " ولعنتي " أي أثرها " تبلغ السابع من الوراء " في الصحاح والقاموس الوراء ولد الولد ويستشكل بأنه أي تقصير لأولاد الأولاد ، حتى تبلغ اللعنة إليهم إلى البطن السابع ؟ فمنهم من حمله على أنه قد يبلغهم وهو إذا رضوا بفعل آبائهم كما ورد أن القائم عليه السلام يقتل أولاد قتلة الحسين عليه السلام لرضاهم بفعل آبائهم . وأقول : يمكن أن يكون المراد به الآثار الدنيوية كالفقر والفاقة والبلايا والأمراض ، والحبس والمظلومية ، كما نشاهد أكثر ذلك في أولاد الظلمة وذلك عقوبة لآبائهم ، فان الناس يرتدعون عن الظلم بذلك لحبهم لأولادهم ويعوض الله الأولاد في الآخرة كما قال تعالى " وليخش الذين لو تركوا ذرية ضعافا خافوا عليهم " ( 2 ) الآية ، وهذا جائز على مذهب العدلية ، بناء على أنه يمكن إيلام شخص لمصلحة الغير ، مع التعويض بأكثر منه ، بحيث يرضى من وصل إليه الألم ، مع أن في هذه الأمور مصالح للأولاد أيضا فان أولاد المترفين بالنعم ، إذا كانوا مثل آبائهم ، يصير ذلك سببا لبغيهم وطغيانهم أكثر من غيرهم .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 275 . ( 2 ) النساء : 9 .