وضربهم وشتمهم وإهانتهم ، وعدم متابعتهم ، والاعراض عن مواعظهم ، ونواهيهم
وأوامرهم .
والسطوة القهر والبطش بشدة " لا يقوم لها شئ " اي لا يطيقها أو لا يتعرض
لدفعها .
23 - الكافي : عن علي بن إبراهيم الهاشمي ، عن جده محمد بن الحسن بن محمد بن
عبيد الله ، عن سليمان الجعفري ، عن الرضا عليه السلام قال : أوحى الله عز وجل إلى
نبي من الأنبياء إذا أطعت رضيت ، وإذا رضيت باركت ، وليس لبركتي نهاية
وإذا عصيت غضبت ، وإذا غضبت لعنت ، ولعنتي تبلغ السابع من الوراء ( 1 ) .
بيان : " باركت " أي زدت نعمتي عليهم في الدنيا والآخرة " وليس لبركتي
نهاية " لا في الشدة ولا في المدة " لعنت " اي أبعدتهم من رحمتي " ولعنتي " أي
أثرها " تبلغ السابع من الوراء " في الصحاح والقاموس الوراء ولد الولد
ويستشكل بأنه أي تقصير لأولاد الأولاد ، حتى تبلغ اللعنة إليهم إلى البطن
السابع ؟ فمنهم من حمله على أنه قد يبلغهم وهو إذا رضوا بفعل آبائهم كما ورد
أن القائم عليه السلام يقتل أولاد قتلة الحسين عليه السلام لرضاهم بفعل آبائهم .
وأقول : يمكن أن يكون المراد به الآثار الدنيوية كالفقر والفاقة
والبلايا والأمراض ، والحبس والمظلومية ، كما نشاهد أكثر ذلك في أولاد الظلمة
وذلك عقوبة لآبائهم ، فان الناس يرتدعون عن الظلم بذلك لحبهم لأولادهم
ويعوض الله الأولاد في الآخرة كما قال تعالى " وليخش الذين لو تركوا ذرية
ضعافا خافوا عليهم " ( 2 ) الآية ، وهذا جائز على مذهب العدلية ، بناء على أنه
يمكن إيلام شخص لمصلحة الغير ، مع التعويض بأكثر منه ، بحيث يرضى من
وصل إليه الألم ، مع أن في هذه الأمور مصالح للأولاد أيضا فان أولاد المترفين
بالنعم ، إذا كانوا مثل آبائهم ، يصير ذلك سببا لبغيهم وطغيانهم أكثر من غيرهم .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 275 .
( 2 ) النساء : 9 .