تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فزادهم الله مرضا " ( 1 ) . " ولا خوف أشد من الموت " اي من خوف الموت ، إذ كل شئ يخاف وقوعه غير متيقن بخلاف الموت ، ولان الخوف إنما هو من ألم والموت ألم شديد ، مع ما يعقبه من الآلام التي لا يعلم النجاة منها ، ويحتمل أن يراد بالخوف المخوف ، فلا حاجة إلى تقدير . " وكفى بما سلف تفكرا " الباء بعد " كفى " في الموضعين زائدة ، وتفكرا تميز والحاصل أنه كفى التفكر في ما سلف من أحوال نفسه وأحوال غيره ، وعدم بقاء لذات الذنوب ، وبقاء تبعاتها ، وفناء الدنيا ، وذهاب من ذهب قبل بلوغ آماله ، وحسن عواقب الصالحين والمحسنين ، وسوء عاقبة الظالمين والفاسقين وأمثال ذلك . " وكفى بالموت واعظا " تميز كقولهم لله دره فارسا اي يكفي الموت والتفكر فيه ، وفيما يتعقبه من الأحوال والأهوال للاتعاظ به ، وعدم الاغترار بالدنيا ولذاتها ، فإنه هادم اللذات ، ومهون المصيبات ، كما قالوا عليهم السلام : فضح الموت الدنيا . 26 - الكافي : عن أحمد بن محمد الكوفي ، عن علي بن الحسن الميثمي ، عن العباس ابن هلال الشامي مولى لأبي الحسن موسى عليه السلام قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : كلما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون ، أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون ( 2 ) . بيان : " ما لم يكونوا يعملون " اي من البدع التي أحدثوها أو الذنب الذي لم يصدر منهم قبل ذلك وإن صدر عن غيرهم " ما لم يكونوا يعرفون " أي لم يروا مثله أو لم يبتلوا بمثله . 27 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يقول الله عز وجل : إذا عصاني من عرفني
هامش
( 1 ) البقرة : 10 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 275 .