في خصب وسعة ، أو هو الأكل والشرب رغدا في الريف ، أو بشره وجمل راتع من
إبل رتاع كنائم ونيام ، ورتع كركع ، ورتع بضمتين ، وقال : رضع أمه كسمع
وضرب ، فهو راضع ، والجمع رضع كركع ، ورضع ككتف ورضع رضاعة فهو
راضع ورضيع من رضع كركع ، وقال : ركع انحنى كبرا أو كبا على وجهه
وافتقر بعد غنى وانحطت حاله ، وكل شئ يخفض رأسه فهو راكع ، وقال :
الصبي من لم يفطم بعد والجمع صبية ويضم ، وفي الصحاح الصبي الغلام والجمع
صبية وصبيان ، وهو من الواو ، وفي النهاية الرض الدق الجريش ، ومنه الحديث
لصب عليكم العذاب صبا ثم لرض رضا هكذا جاء في رواية ، والصحيح بالصاد
المهملة ، وقال في المهملة : فيه تراضوا في الصفوف اي تلاصقوا حتى لا يكون
بينكم فرج ، واصله تراصصوا من رص البناء يرصه رصا إذا لصق بعضه ببعض فادغم
ومنه الحديث لصب عليكم العذاب صبا ثم لرص رصا انتهى ولا يخفى أن ما في
روايتنا أبلغ وأظهر ، والظاهر أن المراد بالعذاب الدنيوي وكفى بنا عجزا
وذلا بسوء فعالنا أن يرحمنا ربنا الكريم ببركة بهائمنا وأطفالنا .
29 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن
شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي أسامة زيد
الشحام قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر
قلت : وما المحقرات ؟ قال : الرجل يذنب الذنب فيقول : طوبى لي لو لم يكن
لي غير ذلك ( 1 ) .
بيان : " اتقوا المحقرات " لان التحقير يوجب الاصرار وترك الندامة
الموجبين للبعد عن المغفرة " غير ذلك " اي غير ذلك الذنب ، وأقول : مثل هذا
الكلام يمكن ان يذكر في مقامين : أحدهما بيان كثرة معاصيه وعظمتها ، وأن له
معاصي أعظم من ذلك ، وثانيهما بيان حقارة هذا الذنب ، وعدم الاعتناء به ، وكأنه
محمول على الوجه الأخير .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 287 .