30 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن
سماعة قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : لا تستكثروا كثير الخير ، ولا تستقلوا
قليل الذنوب ، فان قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيرا . وخافوا الله في
السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف ( 1 ) .
بيان : " في السر " أي في الخلوة أو في القلب وعلى الأول التخصيص لان
الاخلاص فيه أكثر ، ولاستلزامه الخوف في العلانية أيضا " حتى تعطوا " أي حتى
يبلغ خوفكم درجة تصير سببا لاعطاء الانصاف والعدل من أنفسكم للناس ، ولا
ترضون لهم ما لا ترضون لأنفسكم أو حتى تعطوا الانصاف من أنفسكم أنكم تخافون
الله وليس عملكم لرئاء الناس وكأن الأول أظهر .
31 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال
والحجال جميعا ، عن ثعلبة ، عن زياد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن رسول الله
صلى الله عليه وآله نزل بأرض قرعاء فقال لأصحابه : ائتونا بحطب ، فقالوا :
يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب ، قال : فليأت كل إنسان بما قدر
عليه ، فجاؤوا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هكذا
تجتمع الذنوب ، ثم قال : إياكم والمحقرات من الذنوب ، فان لكل شئ
طالبا ، ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام
مبين ( 2 ) .
بيان : " بأرض قرعاء " أي لا نبات ولا شجر فيها ، تشبيها بالرأس الأقرع
وفي القاموس : قرع كفرح ذهب شعر رأسه وهو أقرع ، وهي قرعاء ، والجمع قرع
وقرعان بضمهما ورياض قرع بالضم بلا كلأ ، وفي النهاية : القرع بالتحريك هو
أن يكون في الأرض ذات الكلاء موضع لا نبات فيها كالقرع في الرأس " حتى رموا
بين يديه " اي كثر وارتفع ، والطالب للذنوب هو الله سبحانه وملائكته " ما قدموا "
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 287 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 288 .