البال ومشقة تحصيل الأموال ، وعافية الآخرة من العذاب والسؤال .
4 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن
سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما فتح الله على عبد بابا من أمر الدنيا إلا فتح
الله عليه من الحرص مثله ( 1 ) .
بيان : يدل على زيادة الحرص بزيادة المال وغيره من مطلوبات الدنيا
كما هو المجرب .
5 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد المنقري ، عن حفص بن
غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال عيسى بن مريم عليه السلام : تعملون للدنيا وأنتم
ترزقون فيها بغير عمل ، ولا تعملون للآخرة ، وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل
ويلكم علماء سوء ( 2 ) الاجر تأخذون ، والعمل تضيعون ، يوشك رب العمل أن يقبل
عمله ، ويوشك أن تخرجوا من ضيق الدنيا إلى ظلمة القبر ، كيف يكون من أهل
العلم من هو في مسيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه ، وما يضره أحب إليه
مما ينفعه ( 3 ) .
بيان : " وأنتم ترزقون فيها بغير عمل " أي كد شديد كما قال تعالى " وما من
دابة إلا على الله رزقها " ( 4 ) " وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل " كما قال تعالى " وأن
ليس للانسان إلا ما سعى " ( 5 ) " علماء سوء " بفتح السين قال الجوهري ساءه يسوؤه
سوءا بالفتح نقيض سره والاسم السوء بالضم ، وقرئ قوله " عليهم دائرة السوء " ( 6 )
يعني الهزيمة والشر ، ومن فتح فهو من المساءة ، وتقول هذا رجل سوء بالإضافة
ثم تدخل عليه الألف واللام فتقول هذا رجل السوء قال الأخفش ولا يقال : الرجل
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 319 .
( 2 ) ويلكم عملاء سوء ظ .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 319 .
( 4 ) هود : 6 .
( 5 ) النجم : 39 .
( 6 ) براءة : 98 .