تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
قال الشيخ البهائي رحمه الله : لفظة " في " هنا إما للظرفية المجازية كما في نحو النجاة في الصدق ، أو بمعنى " مع " كما في قوله تعالى : " ادخلوا في أمم " ( 1 ) وللسببية كقوله تعالى : " فذلكن الذي لمتنني فيه " ( 2 ) . " إذا أقبلت علينا " قال قدس سره : الشرطيتان واقعتان موقع اي المفسرة لحب الصبي لامه . " قال الطاعة لأهل المعاصي " قال رحمه الله : ما ذكره هذا الرجل المتكلم لعيسى على نبينا وآله وعليه السلام في وصف أصحاب تلك القرية ، وما كانوا عليه من الخوف القليل ، والأمل البعيد ، والغفلة واللهو واللعب ، والفرح باقبال الدنيا والخوف بادبارها ، هو بعينه حالنا وحال أهل زماننا ، بل أكثرهم خال عن ذلك الخوف القليل أيضا . نعوذ بالله من الغفلة ، وسوء المنقلب . " قال جبال من جمر " في القاموس الجمرة النار المتقدة ، والجمع جمر ، قال الشيخ المتقدم ذكره رحمه الله : هذا صريح في وقوع العذاب في مدة البرزخ أعني ما بين الموت والبعث ، وقد انعقد عليه الاجماع ، ونطقت به الاخبار ، ودل عليه القرآن العزيز ، وقال به أكثر أهل الملل ، وإن وقع الاختلاف في تفاصيله والذي يجب علينا هو التصديق المجمل بعذاب واقع بعد الموت وقبل الحشر ، في الجملة ، وأما كيفياتها وتفاصيله فلم نكلف بمعرفتها على التفصيل ، وأكثرها مما لا تسعه عقولنا فينبغي ترك البحث والفحص عن تلك التفاصيل ، وصرف الوقت فيما هو أهم منها أعني فيما يصرف ذلك العذاب ويدفعه عنا كيف ما كان ، وعلى أي نوع حصل ، وهو المواظبة على الطاعات واجتناب المنهيات لئلا يكون حالنا في الفحص عن ذلك والاشتغال به عن الفكر فيما يدفعه وينجي منه كحال شخص أخذه السلطان وحبسه ليقطع في غد يده ، ويجذع أنفه ، فترك الفكر في الحيل المؤدية إلى خلاصه ، وبقي طول ليله متفكرا في أنه هل يقطع بالسكين أو بالسيف ؟ وهل
هامش
( 1 ) الأعراف : 38 . ( 2 ) يوسف : 32 .
بحار الأنوار — صفحة 14 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي