تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
عند ذلك تدركهم ، فاني أنا الله الرحمن الرحيم ، وبذلك تسميت . ونروي أن عالما أتى عابدا فقال له : كيف صلاتك ؟ فقال : تسألني عن صلاتي وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا ، فقال : كيف بكاؤك ، فقال : إني لابكي حتى تجري دموعي ، فقال له العالم : فان ضحكك وأنت خائف من الله أفضل من بكائك ، وأنت مدل على الله إن المدل لا يصعد من عمله شئ . 32 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم ، عن علي بن عبد الله بن الحسين الحسيني ، عن علي بن القاسم بن الحسين بن زيد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب ، ما خلى الله بين عبده المؤمن وبين ذنب أبدا ( 1 ) . عدة الداعي : مثله ( 2 ) . 33 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : المغرور في الدنيا مسكين ، وفي الآخرة مغبون ، لأنه باع الأفضل بالأدنى ، ولا تعجب من نفسك ، حيث ربما اغتررت بمالك وصحة جسمك أن لعلك تبقى ، وربما اغتررت بطول عمرك وأولادك وأصحابك لعلك تنجو بهم ، وربما اغتررت بحالك ومنيتك ، وإصابتك مأمولك وهواك ، وظننت أنك صادق ومصيب ، وربما اغتررت إلى الخلق أو شكوت من تقصيرك في العبادة ولعل الله يعلم من قلبك بخلاف ذلك ، وربما أقمت نفسك على العبادة متكلفا والله يريد الاخلاص ، وربما افتخرت بعلمك ونسبك وأنت غافل عن مضمرات ما في غيب الله ، وربما توهمت أنك تدعو الله وأنت تدعو سواه ، وربما حسبت أنك ناصح للخلق ، وأنت تريدهم لنفسك أن يميلوا إليك ، وربما ذممت نفسك ، وأنت تمدحها على الحقيقة . واعلم أنك لن تخرج من ظلمات الغرور والتمني إلا بصدق الإنابة إلى الله ، والاخبات له ، ومعرفة عيوب أحوالك من حيث لا يوافق العقل والعلم
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 184 . ( 2 ) عدة الداعي : 173 .
بحار الأنوار — صفحة 319 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي