ولا يتحمله الدين والشريعة ، وسنن النبوة وأئمة الهدى ، وإن كنت
راضيا بما أنت فيه ، فما أحد أشقى بعمله منك وأضيع عمرا ، فأورثت حسرة
يوم القيامة ( 1 ) .
34 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : العجب كل العجب ممن يعجب بعمله ، ولا يدري
بما يختم له ، فمن أعجب بنفسه وفعله فقد ضل عن منهج الرشد ، وادعى ما ليس
له ، والمدعي من غير حق كاذب ، وإن خفي دعواه ، وطال دهره ، وإن أول
ما يفعل بالمعجب نزع ما أعجب به ، ليعلم أنه عاجز حقير ، ويشهد على نفسه
ليكون الحجة عليه أوكد ، كما فعل بإبليس .
والعجب نبات حبها الكفر ، وأرضها النفاق ، وماؤها البغي ، وأغصانها الجهل
وورقها الضلالة ، وثمرها اللعنة والخلود في النار ، فمن اختار العجب فقد بذر الكفر
وزرع النفاق ، ولابد له من أن يثمر ( 2 ) .
35 - الاختصاص : عن الصدوق : عن ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن
البزنظي ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي الربيع الشامي قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : من أعجب بنفسه هلك ، ومن أعجب برأيه هلك ، وإن عيسى بن
مريم قال : داويت المرضى فشفيتهم بإذن الله وأبرأت الأكمة والأبرص بإذن الله
وعالجت الموتى فأحييتهم بإذن الله ، وعالجت الأحمق فلم أقدر على إصلاحه
فقيل : يا روح الله وما الأحمق ؟ قال : المعجب برأيه ونفسه ، الذي يرى الفضل
كله له لا عليه ، ويوجب الحق كله لنفسه ولا يوجب عليها حقا ، فذاك الأحمق
الذي لا حيلة في مداواته ( 3 ) .
36 - أمالي الطوسي : عن الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد
ابن إبراهيم ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي
هامش
( 1 ) مصباح الشريعة : 24 .
( 2 ) مصباح الشريعة : 27 .
( 3 ) الاختصاص 221 .