تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ولا يتحمله الدين والشريعة ، وسنن النبوة وأئمة الهدى ، وإن كنت راضيا بما أنت فيه ، فما أحد أشقى بعمله منك وأضيع عمرا ، فأورثت حسرة يوم القيامة ( 1 ) . 34 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : العجب كل العجب ممن يعجب بعمله ، ولا يدري بما يختم له ، فمن أعجب بنفسه وفعله فقد ضل عن منهج الرشد ، وادعى ما ليس له ، والمدعي من غير حق كاذب ، وإن خفي دعواه ، وطال دهره ، وإن أول ما يفعل بالمعجب نزع ما أعجب به ، ليعلم أنه عاجز حقير ، ويشهد على نفسه ليكون الحجة عليه أوكد ، كما فعل بإبليس . والعجب نبات حبها الكفر ، وأرضها النفاق ، وماؤها البغي ، وأغصانها الجهل وورقها الضلالة ، وثمرها اللعنة والخلود في النار ، فمن اختار العجب فقد بذر الكفر وزرع النفاق ، ولابد له من أن يثمر ( 2 ) .
35 - الاختصاص : عن الصدوق : عن ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن البزنظي ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي الربيع الشامي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من أعجب بنفسه هلك ، ومن أعجب برأيه هلك ، وإن عيسى بن مريم قال : داويت المرضى فشفيتهم بإذن الله وأبرأت الأكمة والأبرص بإذن الله وعالجت الموتى فأحييتهم بإذن الله ، وعالجت الأحمق فلم أقدر على إصلاحه فقيل : يا روح الله وما الأحمق ؟ قال : المعجب برأيه ونفسه ، الذي يرى الفضل كله له لا عليه ، ويوجب الحق كله لنفسه ولا يوجب عليها حقا ، فذاك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته ( 3 ) . 36 - أمالي الطوسي : عن الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد ابن إبراهيم ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي
هامش
( 1 ) مصباح الشريعة : 24 . ( 2 ) مصباح الشريعة : 27 . ( 3 ) الاختصاص 221 .