وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ( 1 ) .
30 - فقه الرضا ( ع ) : روي أن أيوب عليه السلام لما جهده البلاء قال : لأقعدن مقعد
الخصم ، فأوحى الله إليه تكلم ، فجثى على الرماد فقال : يا رب إنك تعلم أنه
ما عرض لي أمران قط كلاهما لك رضا إلا اخترت أشدهما على بدني ، فنودي
من غمامة بيضاء بستة آلاف ألف لغة ، فلمن المن ؟ فوضع الرماد على رأسه وخر ساجدا
ينادي لك المن سيدي ومولاي فكشف الله ضره .
31 - فقه الرضا ( ع ) : نروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : أنه قال الله تبارك وتعالى : أنا
أعلم بما يصلح عليه دين عبادي المؤمنين إن من عبادي لمن يجتهد في عبادتي ويقوم
من نومه ولذة وسادته فيجتهد لي ، فأضربه بالنعاس الليلة [ والليلتين ] نظرا مني
له وإبقاء عليه فينام حتى يصبح فيقوم وهو ماقت لنفسه ، ولو خليت بينه وبين ما يريد
من عبادتي لدخله من ذلك العجب ، فيصيره العجب إلى الفتنة فيأتيه من ذلك ما فيه
هلاكه ، ألا فلا يتكل العاملون على أعمالهم ، فإنهم لو اجتهدوا أنفسهم أعمارهم في
عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين كنه عبادتي فيما يطلبونه عندي ، ولكن برحمتي
فليثقوا ، وبفضلي فليفرحوا ، وإلى حسن الظن [ بي ] فليطمئنوا فإن رحمتي
هامش
( 1 ) هذا حديث رواه العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وباستناد هذا الحديث
المزعوم رووا الإسرائيليات من كتبهم وأساطيرهم فشوهوا وجه الكتاب والسنة ، وحذا حذوهم
بعض المتقدمين من الشيعة فنقلها في كتب أصحابنا كما نراها في تفاسيرهم ومجاميعهم الحديثية .
والحديث - وأمثاله غير يسير كما سمعت من المؤلف العلامة في حديث لعن الحائك - مما
أوله الصادق أبو عبد الله عليه السلام ، لما لم يمكنه رده على رؤس الاشهاد روى الصدوق في المعاني
ص 158 باسناده عن عبد الأعلى بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك حديث
يرويه الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " حدث عن بني إسرائيل ولا حرج " قال : نعم
قلت : فنحدث عن بني إسرائيل بما سمعناه ولا حرج علينا ؟ قال : أما سمعت ما قال صلى الله
عليه وآله : " وكفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع " فقلت : فكيف هذا ؟ قال : ما كان في
الكتاب أنه كان في بني إسرائيل ، فحدث أنه كائن في هذه الأمة ، ولا حرج .