تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أيوب النبي عليه السلام حين دعا ربه : يا رب كيف ابتليتني بهذا البلاء الذي لم تبتل به أحدا ؟ فوعزتك إنك تعلم أنه ما عرض لي أمران قط كلاهما لك طاعة إلا عملت بأشدهما على بدني ، قال : فنودي : ومن فعل ذلك بك يا أيوب ؟ قال : فأخذ التراب فوضعه على رأسه ، ثم قال : أنت يا رب ( 1 ) . 37 - عدة الداعي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاث مهلكات : شح مطاع وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه ، وهو محبط للعمل ، وهو داعية المقت من الله سبحانه ( 2 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : سيئة تسوؤك خير من حسنة تعجبك . وعن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام يا داود بشر المذنبين ، وانذر الصديقين ، قال : كيف ابشر المذنبين وانذر الصديقين ؟ قال : يا داود بشر المذنبين بأني أقبل التوبة وأعفو عن الذنب ، وأنذر الصديقين أن يعجبوا بأعمالهم فإنه ليس عبد يعجب بالحسنات إلا هلك وفي رواية أخرى فإنه ليس عبد ناقشته الحسنات إلا هلك . وعن أبي جعفر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : قال الله تعالى : أنا أعلم بما يصلح به أمر عبادي وإن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادته فيقوم من رقاده ولذيذ وساده ، فيجتهد ويتعب نفسه في عبادتي ، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا مني له ، وإبقاء عليه ، فينام حتى يصبح ، فيقوم ماقتا لنفسه زاريا عليها ، ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب باعماله فيأتيه ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ، ورضاه عن نفسه ، حتى يظن أنه قد فاق العابدين ، وجاز في عبادته حد التقصير فيتباعد مني عند ذلك ، وهو يظن أنه تقرب إلي . ومن طريق آخر رواه صاحب الجواهر بزيادة على هذا الكلام تتمة له :
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 275 . ( 2 ) عدة الداعي : 172 .
بحار الأنوار — صفحة 321 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي