تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فلا يتكل للعاملون على أعمالهم التي يعملونها ، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم وأعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين ما يطلبون من كرامتي ، والنعيم في جناتي ورفيع درجاتي في جواري ، ولكن رحمتي فليبغوا ، والفضل مني فليرجوا وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا ، فان رحمتي عند ذلك تداركهم ، وهي تبلغهم رضواني ومغفرتي ، وألبسهم عفوي فاني أنا الله الرحمن الرحيم ، بذلك تسميت وعن الباقر عليه السلام قال : قال الله سبحانه : إن من عبادي المؤمنين لمن يسألني الشئ من طاعتي فاصرفه عنه مخافة الاعجاب ( 1 ) . وقال المسيح عليه السلام : يا معشر الحواريين كم من سراج أطفأته الريح ، وكم من عابد أفسده العجب . روى سعد بن أبي خلف ، عن الصادق عليه السلام قال : عليك بالجد ، ولا تخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة الله تعالى وطاعته ، فان الله تعالى لا يعبد حق عبادته ( 3 ) . 38 - أسرار الصلاة : روى محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام قال : لا بأس أن تحدث أخاك إذا رجوت أن تنفعه وتحثه ، وإذا سالك هل قمت الليلة أو صمت فحدثه بذلك ، إن كنت فعلته ، فقل : رزق الله تعالى ذلك ، ولا تقول : لا ، فان ذلك كذب .
هامش
( 1 ) عدة الداعي : 173 . ( 2 ) عدة الداعي : 174 .
بحار الأنوار — صفحة 322 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي