تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
13 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن يحيى بن بشير ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من أراد الله عز وجل بالقليل من عمله ، أظهر [ ه ] الله له أكثر مما أراد ، ومن أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه ، وسهر من ليله ، أبى الله عز وجل إلا أن يقلله في عين من سمعه ( 1 ) . بيان : " أظهر الله له " في بعض النسخ : " أظهره الله له " فالضمير للقليل أو للعمل ، و " أكثر " صفة للمفعول المطلق المحذوف " مما أراد " أي مما أراد الله به ، والمراد إظهاره على الناس ، ونسبة السهر إلى الليل على المجاز فضمير " يقلله " للكثير أو العمل ، وقد يقال : الضمير للموصول ، فالتقليل كناية عن التحقير كما وري أن رجلا من بني إسرائيل قال : لاعبدن الله عبادة أذكر بها فمكث مدة مبالغا في الطاعات وجعل لا يمر بملاء من الناس إلا قالوا : متصنع مراء ، فأقبل على نفسه . وقال : قد أتعبت نفسك ، وضيعت عمرك في لا شئ فينبغي أن تعمل لله سبحانه ، فغير نيته ، وأخلص عمله لله ، فجعل لا يمر بملاء من الناس إلا قالوا : ورع تقي . 14 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم ، طمعا في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربهم يكون دينهم ، رياء لا يخالطهم خوف ، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم ( 2 ) . بيان : " سيأتي " السين للتأكيد أو للاستقبال القريب " تخبث " كتحسن " سرائرهم " بالمعاصي أو بالنيات الخبيثة الريائية " طمعا " مفعول له لتحسن " لا يريدون به " الضمير لحسن العلانية أو للعمل المعلوم بقرينة المقام " يكون دينهم " أي عباداتهم الدينية أو أصل إظهار الدين " رياء " لطلب المنزلة في قلوب الناس والباء في قوله : " بعقاب " للتعدية " دعاء الغريق " أي كدعاء من أشرف على الغرق
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 296 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 296 .
بحار الأنوار — صفحة 290 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي