" اجعلوها " الخطاب إلى الملائكة الصاعدين ، فالمراد بالملك أولا الجنس
أو إلى ملائكة الرد والقبول ، والضمير المنصوب للحساب " ليس إياي أراد " تقديم
الضمير للحصر أي لم يكن مراده أنا فقط بل أشرك معي غيري .
8 - الكافي : باسناده قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ثلاث علامات
للمرائي ، ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحب أن يحمد في
جميع أموره ( 1 ) .
بيان : في القاموس نشط كسمع نشاطا بالفتح : طابت نفسه للعمل وغيره
وقال : الكسل محركة التثاقل عن الشئ والفتور فيه كسل كفرح انتهى والنشاط
يكون قبل العمل وباعثا للشروع فيه ، ويكون بعده وسببا لتطويله وتجويده ، " في
جميع أموره " أي في جميع طاعاته وتركه للمنهيات أو الأعم منهما ومن
أمور الدنيا .
9 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى
عن علي بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال الله عز وجل : أنا خير
شريك من أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصا ( 2 ) .
بيان : " أنا خير شريك " لأنه سبحانه غني لا يحتاج إلى الشركة ، وإنما
يقبل الشركة من لم يكن غنيا بالذات ، فلا يقبل العمل المخلوط لرفعته وغناه
أو المراد أني محسن إلى الشركاء أدع إليهم ما كان مشتركا بيني وبينهم ولا أقبله
وقيل : إن هذا الكلام مبني على التشبيه ، والاستثناء في قوله : " إلا ما كان "
منقطع .
10 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن داود ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : من أظهر للناس ما يحب الله ، وبارز الله بما كرهه ، لقى الله
وهو ماقت له ( 3 ) .
بيان : " بارز الله " كأن المراد به أبرز وأظهر الله بما كرهه الله من المعاصي
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 295 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 295 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 295 .