تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
" اجعلوها " الخطاب إلى الملائكة الصاعدين ، فالمراد بالملك أولا الجنس أو إلى ملائكة الرد والقبول ، والضمير المنصوب للحساب " ليس إياي أراد " تقديم الضمير للحصر أي لم يكن مراده أنا فقط بل أشرك معي غيري . 8 - الكافي : باسناده قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ثلاث علامات للمرائي ، ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحب أن يحمد في جميع أموره ( 1 ) . بيان : في القاموس نشط كسمع نشاطا بالفتح : طابت نفسه للعمل وغيره وقال : الكسل محركة التثاقل عن الشئ والفتور فيه كسل كفرح انتهى والنشاط يكون قبل العمل وباعثا للشروع فيه ، ويكون بعده وسببا لتطويله وتجويده ، " في جميع أموره " أي في جميع طاعاته وتركه للمنهيات أو الأعم منهما ومن أمور الدنيا . 9 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى عن علي بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال الله عز وجل : أنا خير شريك من أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصا ( 2 ) . بيان : " أنا خير شريك " لأنه سبحانه غني لا يحتاج إلى الشركة ، وإنما يقبل الشركة من لم يكن غنيا بالذات ، فلا يقبل العمل المخلوط لرفعته وغناه أو المراد أني محسن إلى الشركاء أدع إليهم ما كان مشتركا بيني وبينهم ولا أقبله وقيل : إن هذا الكلام مبني على التشبيه ، والاستثناء في قوله : " إلا ما كان " منقطع . 10 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن داود ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أظهر للناس ما يحب الله ، وبارز الله بما كرهه ، لقى الله وهو ماقت له ( 3 ) . بيان : " بارز الله " كأن المراد به أبرز وأظهر الله بما كرهه الله من المعاصي
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 295 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 295 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 295 .
بحار الأنوار — صفحة 288 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي