تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فان ما يفعله في الخلوة يراه الله ويعلمه ، والمستفاد من اللغة أنه من المبارزة في الحرب ، فان من يعصى الله سبحانه بمرئى منه ومسمع فكأنه يبارزه ويقاتله ، في القاموس : بارز القرآن مبارزة وبرازا : برز إليه . 11 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن فضل أبي العباس ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسر سيئا أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك ، والله عز وجل يقول : " بل الانسان على نفسه بصيرة " إن السريرة إذا صحت قويت العلانية ( 1 ) . الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن فضالة عن معاوية ، عن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 2 ) . بيان : " ويسر سيئا " أي نية سيئة ورئاء أو أعمالا قبيحة ، والأول أظهر " فيعلم أن ذلك ليس كذلك " أي يعلم أن عمله ليس بمقبول لسوء سريرته ، وعدم صحة نيته " إن السريرة إذا صحت " أي إن النية إذا صحت قويت الجوارح على العمل ، كما ورد : لا يضعف بدن عما قويت عليه النية ، وروى أن في ابن آدم مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد ، إلا وهي القلب ، لكن هذا المعنى لا يناسب هذا المقام كما لا يخفى ، ويمكن أن يكون المراد بالقوة القوة المعنوية أي صحة العمل ، وكمالها ، وقيل : المراد بالعلانية الرداء المذكور سابقا أي أثر العمل . وأقول : يحتمل أن يكون المعنى قوة العلانية على العمل دائما لا بمحضر الناس فقط . 12 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من عبد يسر خيرا إلا لم تذهب الأيام حتى يظهر الله تعالى له خيرا ، وما من عبد يسر شرا إلا لم تذهب الأيام حتى يظهر له شرا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 295 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 295 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 296 .