تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وكل عمل إذا ذكر لصاحبه أنكره ( 1 ) . 16 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي ابن أسباط ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : الابقاء على العمل أشد من العمل قال : وما الابقاء على العمل ، قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له ، فتكتب له سرا ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ثم يذكرها فتمحى وتكتب له رياء ( 2 ) . بيان : " الابقاء على العمل " أي حفظه ورعايته والشفقة عليه من ضياعه ، في النهاية يقال : أبقيت عليه ابقي إبقاء إذا رحمته وأشفقت عليه ، والاسم البقيا ، وفي الصحاح أبقيت على فلان إذا رعيت عليه ورحمته ، قوله صلى الله عليه وآله : " يصل " هو بيان لترك الابقاء ليعرف الابقاء فان الأشياء تعرف باضدادها ، " فتكتب " على بناء المجهول ، والضمير المستتر راجع إلى كل من الصلة والنفقة ، وسرا وعلانية ، ورياء كل منها منصوب ومفعول ثان لتكتب ، وقوله : " فتمحى " على بناء المفعول من باب الافعال ، ويمكن أن يقرء على بناء المعلوم من باب الافتعال بقلب التاء ميما . " فتكتب له علانية " أي يصير ثوابه أخف وأقل " وتكتب له رياء " أي يبطل ثوابه ، بل يعاقب عليه ، وقيل : كما يتحقق الرياء في أول العبادة ووسطها كذلك يتحقق بعد الفراغ منها ، فيجعل ما فعل لله خالصا في حكم ما فعل لغيره فيبطلها كالأولين عند علمائنا ، بل يوجب الاستحقاق للعقوبة أيضا عند الجميع وقال الغزالي ، لا يبطلها لان ما وقع صحيحا فهو صحيح لا ينتقل من الصحة إلى
هامش
( 1 ) أخرجه الرضي رضوان الله عليه في نهج البلاغة الرقم 33 من قسم الكتب والرسائل فيما كتبه إلى قثم بن العباس : " وإياك وما يعتذر منه " والرقم 69 فيما كتبه إلى الحارث الهمداني : واحذر كل عمل يعمل به في السر ، ويستحيي منه في العلانية ، واحذر كل عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره أو اعتذر منه " . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 296 .