تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
" بخلاف ما يعلم الله " أي من باطنه ، فإنه يظهر ظاهرا أنه يعمل العمل لله ، ويعلم الله من باطنه أنه يفعله لغير الله أو أنه ليس خالصا لله ، وقيل : المعنى أن التقرب بهذا العمل المشترك إلى الله تعالى تقرب بخلاف ما يعلم الله أنه موجب للتقرب . والسريرة ما يكتم : " رداه الله رداءها " كأنه جرد التردية عن معنى الرداء واستعمل بمعنى الالباس ، وسيأتي " ألبسه الله " . وقد مر أنه استعير الرداء للحالة التي تظهر على الانسان ، وتكون علامة لصلاحه أو فساده . 7 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل اجعلوها في سجين إنه ليس إياي أراد به ( 1 ) . بيان : الابتهاج السرور ، والباء في قوله : " بعمل " و " بحسناته " للملابسة ويحتمل التعدية ، وقوله " ليصعد " أي يشرع في الصعود وقوله " فإذا صعد " أي تم صعوده ، ووصل إلى موضع يعرض فيه الأعمال على الله تعالى ، وقوله : " بحسناته " من قبيل وضع المظهر موضع المضمر تصريحا بأن العمل من جنس الحسنات ، أو هو منها بزعمه أي أثبتوا تلك الأعمال التي تزعمون أنها حسنات في ديوان الفجار الذي هو في سجين كما قال تعالى " إن كتاب الفجار لفي سجين " ( 2 ) . وفي القاموس سجين كسكين موضع فيه كتاب الفجار وواد في جهنم أعاذنا الله منها ، أو حجر في الأرض السابعة ، وقال البيضاوي " إن كتاب الفجار " ما يكتب من أعمالهم أو كتابة أعمالهم " لفي سجين " كتاب جامع لأعمال الفجرة من الثقلين كما قال تعالى : " وما أدريك ما سجين * كتاب مرقوم " أي مسطور بين الكتابة ثم قال : وقيل هو اسم المكان والتقدير ما كتاب السجين أو محل كتاب مرقوم فحذف المضاف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 294 . ( 2 ) المطففين : 7 . ( 3 ) أنوار التنزيل : 457 .