تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
والمروي عن ابن عباس أن صدقة التطوع إخفاؤها أفضل ، وأما المفروضة فلا يدخلها الرياء ، ويلحقها تهمة المنع باخفائها فاظهارها أفضل ، وما رواه في مجمع البيان عن علي بن إبراهيم باسناده إلى الصادق عليه السلام قال الزكاة المفروضة تخرج علانية ، وتدفع علانية ، وغير الزكاة إن دفعها سرا فهو أفضل ، فان ثبت صحته أو صحة مثله ، فتخصص الآية وتفصل به ، وإلا فهي على عمومها ، ومعلوم دخول الرياء في الزكاة المفروضة كما في ساير العبادات المفروضة ، ولهذا اشترط في النية عدمه ، ولو تمت التهمة لكانت مختصة بمن يتهم انتهى ( 1 ) . " وما من عبد يسر شرا " أي عملا قبيحا أو رياء في الأعمال الصالحة فان الله يفضحه بهذا العمل القبيح ، إن داوم عليه ولم يتب ، عند الناس ، وكذا الرياء الذي أصر عليه ، فيترتب على إخفائه نقيض مقصود على الوجهين . 5 - الكافي : علي ابن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن عرفة قال : قال لي الرضا عليه السلام : ويحك يا ابن عرفة اعملوا لغير رياء ولا سمعة ، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل ، ويحك ما عمل أحد عملا إلا رداه الله به إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ( 2 ) . بيان : في النهاية ويح كلمة ترحم وتوجع ، يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها ، وقد يقال بمعنى المدح والتعجب وهي منصوبة على المصدر ، وقد ترفع وتضاف ولا تضاف انتهى والسمعة بالضم ، وقد يفتح يكون على وجهين أحدهما أن يعمل عملا ويكون غرضه عند العمل سماع الناس له ، كما أن الرياء هو أن يعمل ليراه الناس فهو قريب من الرياء ، بل نوع منه ، وثانيهما أن يسمع عمله الناس بعد الفعل ، والمشهور أنه لا يبطل عمله ، بل ينقص ثوابه أو يزيله كما سيأتي وكأن المراد هنا الأول . في القاموس : وما فعله رياء ولا سمعة ، ويضم ويحرك وهي ما نوه
هامش
( 1 ) زبدة البيان ص 192 الطبعة الحديثة . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 294 .