النية في الابتداء خالصة ، فان ذلك معفو عنه كما جاء في الحديث إن الله تجاوز لامتي
عما حدثت به أنفسها .
2 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن
علي بن عقبة ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : اجعلوا أمركم هذا لله
ولا تجعلوه للناس ، فإنه ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله ( 1 ) .
بيان : " اجعلوا أمركم هذا " أي التشيع " لله " أي خالصا له " ولا تجعلوه
للناس " لا بالانفراد ولا بالاشتراك " فإنه ما كان لله " أي خالصا له " فهو لله " أي
يصعد إليه ويقبله وعليه أجره " وما كان للناس " ولو بالشركة " فلا يصعد
إلى الله " أي لا يرفعه الملائكة ولا يثبتونه في ديوان الأبرار ، كما قال تعالى :
" إن كتاب الأبرار لفي عليين " ( 2 ) والصعود إليه كناية عن القبول .
3 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغرا
عن يزيد بن خليفة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كل رياء شرك إنه من عمل للناس
كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله ( 3 ) .
بيان : " كل رياء شرك " هذا هو الشرك الخفي فإنه لما أشرك في قصد
العبادة غيره تعالى فهو بمنزلة من أثبت معبودا غيره سبحانه كالصنم " كان ثوابه على
الناس " أي لو كان ثوابه لازما على أحد كان لازما عليهم ، فإنه تعالى قد شرط في
الثواب الاخلاص ، فهو لا يستحق منه تعالى شيئا أو أنه تعالى يحيله يوم القيامة
على الناس .
4 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد
عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدايني ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في قول الله عز وجل : " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 293 .
( 2 ) المطففين : 18 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 293 .