تعريض مسلم للتلف فلو منع حل قتاله قال الجوهري : انتابه انتيابا أتاه مرة بعد
أخرى ، وفي النهاية نابه ينوبه نوبا وانتابه إذا قصده مرة بعد أخرى ، ومنه حديث
الدعا : يا أرحم من انتابه المسترحمون ، وفي حديث صلاة الجمعة كان الناس ينتابون
الجمعة من منازلهم .
" والساد الطريق المعربة " بالعين المهملة على بناء المفعول أي الواضحة
التي ظهر فيها أثر الاستطراق ، في النهاية : الاعراب الإبانة والافصاح ، وفي أكثر
النسخ المقربة بالقاف ، فيمكن أن يكون بكسر الراء المشددة أي الطريق المقربة
إلى المطلوب : بأن يكون هناك طريق آخر أبعد منه ، فإن لم يكن طريق آخر فبطريق أولى .
وهذه النسخة موافقة لروايات العامة لكنهم فسروه على وجه آخر قال في
النهاية : فيه من غير المطربة والمقربة فعليه لعنة الله المطربة واحدة المطارب وهي
طرق صغار تنفذ إلى الطرق الكبار ، وقيل : هي الطرق الضيقة المتفرقة يقال :
طربت عن الطريق أي عدلت عنه ، والمقربة طريق صغير ينفذ إلى طريق كبير وجمعها
المقارب وقيل : هو من القرب وهو السير [ بالليل وقيل : السير ] إلى الماء ، ومنه الحديث
ثلاث لعينات : رجل عور طريق المقربة ، وقال في القاموس : المقرب والمقربة الطريق
المختصر وقال : القرب بالتحريك سير الليل لورد الغد ، والبئر القريبة الماء وطلب الماء
ليلا وفي الفائق : المقربة المنزل أصلها من القرب وهو السير إلى الماء .
12 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم
الكرخي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاث ملعونات من
فعلهن : المتغوط في ظل النزال ، والمانع للماء المنتاب ، والساد الطريق المسلوك ( 1 ) .
بيان : تذكير ضمير الطريق هنا وتأنيثه في ما تقدم باعتبار أن الطريق
يذكر ويؤنث .
13 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 292 .