تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي حمزة ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أخبركم بشرار رجالكم ؟ قلنا : بلى يا رسول الله قال : إن من شرار رجالكم البهات الجرئ الفحاش ، الاكل وحده ، والمانع رفده ، والضارب عبده ، والملجئ عياله إلى غيره ( 1 ) . بيان : البهات مبالغة من البهتان ، وهو أن يقول في الناس ما ليس فيهم قال الجوهري : بهته بهتا أخذه بغتة ، قال الله تعالى : " بل تأتيهم بغتة فتبهتهم " ( 2 ) . وتقول أيضا : بهته بهتا وبهتا وبهتانا فهو بهات أي قال عليه ما لم يفعله فهو مبهوت انتهى ( 3 ) والجري بالياء المشددة وبالهمزة أيضا على فعيل ، وهو المقدام على القبيح من غير توقف والاسم الجرأة والفحاش ذوا الفحش وهو كلما يشتد قبحه من الأقوال والافعال وكثيرا ما يراد به الزنا ، وقد مر الكلام فيه . " الاكل وحده " أقول : لعل النكتة في ايراد العاطف في الأخيرات وتركها في الأول الاشعار بأن البهت والجرأة والفحش صارت لازمة له كالذاتيات ، فصرن كالذات التي أجريت عليها الصفات فناسب إيراد العاطف بين الصفات لتغايرها ويحتمل أن تكون العلة الفصل بالمعمول أي وحده ورفده وعبده بين الفقرات الأخيرة وعدمها في الأول فتأمل ، " والمانع رفده " قد مر الكلام فيه وعدم حرمة هذه الخصلة لا ينافي كون المتصف بجميع تلك الصفات من شرار الناس ، فإنه الظاهر من الخبر ، لا كون المتصف بكل منها من شرار الناس ، وقيل : يفهم منه ومما سبقه أن ترك المندوبات وما هو خلاف المروة شر ، فالمراد بشرار الرجال فاقد الكمال سواء كان فقده موجبا للعقوبة أم لا انتهى " والملجئ عياله إلى غيره " أي لا ينفق عليهم ولا يقوم بحوائجهم . 14 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ميسر ، عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 292 . ( 2 ) الأنبياء : 40 . ( 3 ) الصحاح ج 20 ص 244 .
بحار الأنوار — صفحة 115 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي