أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خمسة لعنتهم - وكل نبي
مجاب - الزائد في كتاب الله ، والتارك لسنتي ، والمكذب بقدر الله ، والمستحل
من عترتي ما حرم الله ، والمستأثر بالفئ المستحل له ( 1 ) .
بيان : ( كل نبي مجاب ) أقول : يحتمل أن يكون عطفا على فاعل لعنتهم
وترك التأكيد بالمنفصل للفصل بالضمير المنصوب ، مع أنه قد جوزه الكوفيون
مطلقا وقيل : ( كل ) منصوب على أنه مفعول معه ، فقوله : مجاب صفة للنبي
أي لعنهم كل نبي أجابه قومه أو لابد من أن يجيبه قومه ، أو أجاب الله دعوته
فالصفة موضحة ، ويحتمل أن يكون ( كل ) مبتدأ ( ومجاب ) خبرا والجملة
حالية أي والحال أن كل نبي مستجاب الدعوة ، فلعني يؤثر فيهم لا محالة ويحتمل
العطف أيضا .
ويؤيد الأول ما في مجالس الصدوق وغيره من الكتب ولعنهم كل نبي .
" والتارك لسنتي " أي مغير طريقته والمبتدع في دينه " والمكذب بقدر
الله " أي المفوضة الذين يقولون : ليس لله في أعمال العباد مدخل أصلا كالمعتزلة
وقد مر تحقيقه " والمستحل من عترتي ما حرم الله " المراد بعترته أهل بيته
والأئمة من ذريته باستحلال قتلهم أو ضربهم أو شتمهم أو إهانتهم أو ترك مودتهم
أو غصب حقهم أو عدم القول بإمامتهم أو ترك تعظيمهم .
" والمستأثر بالفئ المستحل له " في النهاية : الاستيثار الانفراد بالشئ وقال :
الفئ ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد انتهى .
وأقول : الفئ يطلق على الغنيمة والخمس والأنفال وكل ذلك يتعلق بالامام
كلا أو بعضا كما حقق في محله .
15 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر
اليماني ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 293 .