عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : بني الكفر ( 1 ) على أربع دعائم : الفسق ، والغلو
هامش
( 1 ) هذا الحديث جزء من خطبة خطبها علي عليه الصلاة والسلام في داره أو في القصر
وأصحابه مجتمعون حوله ، ثم أمر عليه السلام فكتب في كتاب وقرئ على الناس ، وقد
يقال أن عبد الله بن الكواء سأله صلوات الله عليه عن صفة الاسلام والايمان والكفر والنفاق
فخطبها ، والخطبة مروية بطرق مختلفة رواها أرباب الجوامع الحديثية صدرها في بيان
شرف الاسلام والايمان وخصائصهما وبعده بيان دعائم الايمان والكفر والنفاق وشرح شعب كل
واحد منها .
فبعضهم رواها مفصلا من أوله إلى آخره في فصل واحد كما تراه في تحف العقول
ص 158 - 163 ( ط - اسلامية ) وهكذا رواها بأجمعها إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب
الغارات على ما أخرجه المؤلف العلامة في ج 68 ص 385 من طبعتنا هذه ، كما مر
فصوله الأخيرة عن خصال الصدوق ص 89 من هذا المجلد .
وبعضهم جزءها في فصول متعددة وروى في كل فصل ما يناسب عنوانه كما فعله ثقة
الاسلام الكليني في الكافي فروى صدرها في باب صفة الاسلام ج 2 ص 49 ، وبعده في باب صفة
الايمان ص 50 ( وقد نقلهما المؤلف العلامة مشروحا في ج 68 في باب واحد الباب 27 باب
دعائم الايمان والاسلام ) .
ثم ما بعده في باب دعائم الكفر وشعبه ج 2 ص 391 وآخره في باب صفة النفاق
والمنافق ص 393 وقد جمع المؤلف العلامة بينهما في هذا الباب كما تراه وقد
أراد أن يشرح فقراتها نقلا عن شرحه على الكافي ( مرآة العقول ) فعاقه عن ذلك الاجل
- رضوان الله عليه - .
قال في ج 68 ص 374 : أقول : فرق الكليني قدس الله روحه الخبر على أربعة أبواب
فجمعنا ما أورده في بابي الاسلام والايمان هنا ، وسنورد ما أورده في بابي الكفر والنفاق
في بابيهما مع شرح تتمة ما أورده السيد ( يعني الرضي في نهج البلاغة ) وصاحب التحف
وغيرهما ( كمجالس المفيد ص 170 ومجالس الشيخ ج 1 ص 35 ) .
ولكن كما ترى القارئ الكريم ما يتعلق بباب الكفر والنفاق منقول في هذا الباب
تماما من دون شرح فمن أراد شرح ذلك فليراجع مرآة العقول ج 2 ص 379 - 387
ولما كان الشرح طويلا لم ننقله ههنا حذرا من التطويل ، وإنما ننقل منه ما لا بد منه في
فهم المراد والله المستعان .