القائم ( 1 )
ايضاح : العليا بالضم مؤنث الاعلى ، وهي خبر " كانت " و " عليه " متعلق بالعليا
والتعريف يفيد الحصر " فافعل " أي الاحسان أو المخالطة والأول أظهر أي كن أنت
المحسن عليه ، أو أكثر إحسانا لا بالعكس ، ويحتمل كون " العليا " صفة لليد و " عليه "
خبر " كانت " أي يدك المعطية ثابتة أو مفيضة أو مشرفة عليه والأول أظهر ، وفي كتاب
الزهد للحسين بن سعيد يدك عليه العليا ( 2 )
قال في النهاية : فيه : اليد العليا خير من اليد السفلى ، العليا المتعففة والسفلى
السائلة ، روي ذلك عن ابن عمر ، عن وروي عنه أنها المنفقة ، وقيل : العليا المعطية
والسفلى الآخذة ، وقيل : السفلى المانعة
وقال السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر والدرر : معنى قوله ( عليه السلام )
" اليد " النعمة والعطية ، وهذا الاطلاق شائع بين العرب ، فالمعنى أن العطية
الجزيلة خير من العطية القليلة وهذا حث منه ( صلى الله عليه وآله ) على المكارم
وتحضيض على اصطناع المعروف بأوجز الكلام وأحسنه انتهى والتعليل المذكور
بعده مبني على أن الكرم أيضا من حسن الخلق أو هو من لوازمه
" الصائم القائم " أي المواظب على الصيام بالنهار في غير الأيام المحرمة
أوفي الأيام المسنونة ، وعلى قيام الليل أي تمامه أو على صلاة الليل مراعيا
لادابها
13 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن
بحر السقاء قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا بحر حسن الخلق يسر [ ] ثم قال : ألا
أخبرك بحديث ما هو في يدي أحد من أهل المدينة ؟ قلت : بلى ، قال : بينما رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم جالس في المسجد إذ جاءت جارية لبعض الأنصار وهو
قائم فأخذت بطرف ثوبه فقام لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم تقل شيئا ولم يقل لها النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 101
( 2 ) راجع الرقم 68 من هذا الباب