بيان : " أحسنكم " خبر " أفاضلكم " ويجوز في أفعل التفضيل المضاف إلى
المفضل عليه الافراد والموافقة مع صاحبه في التثنية والجمع كما روعي في قوله :
" الموطؤن " وفي بعض الروايات أحاسنكم كما في كتاب الزهد للحسين بن سعيد
وغيره ، قال في النهاية : الواطئة المارة والسابلة سموا بذلك لوطئهم الطريق ، ومنه
الحديث ألا أخبركم بأحبكم إلى وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة ؟ أحاسنكم
أخلاقا الموطؤن أكنافا الذين يألفون ويؤلفون ، هذا مثل وحقيقته من التوطئة ، وهي
التمهيد والتذلل وفراش وطئ لا يؤذي جنب النائم ، والأكناف الجوانب أراد الذين
جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى انتهى
ويقال : رجل موطئ الأكناف أي كريم مضياف ، وفي بعض النسخ بالتاء كناية
عن غاية حسن الخلق كأنهم يحملون الناس على أكتافهم ورقابهم ، وكأنه تصحيف
وإن كان موافقا لما في كتاب الحسين بن سعيد ، وفي المصباح ألفته إلفا ، من باب علم
أنست به وأحببته والاسم الألفة بالضم والألفة أيضا اسم من الإيلاف وهو الالتيام
والاجتماع واسم الفاعل آلف مثل عالم والجمع آلاف مثل كفار انتهى
" وتوطأ رحالهم " أي للضيافة أو للزيارة أو لطلب الحاجة أو الأعم ورحل
الرجل منزله ومأواه وأثاث بيته
15 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن عبد الله
ابن ميمون القداح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : المؤمن
مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ( 1 )
بيان : فيه حث على الألفة وحمل على الألفة بالخيار وإن احتمل التعميم
إذا لم يوافقهم في المعاصي كما وردت الاخبار في حسن المعاشرة
16 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 102
( 2 ) الكافي ج 2 ص 103