وفرعه وذروة سنامه ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : أما أصله فالصلاة ، وفرعه
الزكاة ، وذروة سنامه الجهاد ثم قال : إن شئت أخبرتك بأبواب الخير قلت : نعم
جعلت فداك ، قال : الصوم جنة من النار والصدقة تذهب بالخطيئة ، وقيام الرجل
في جوف الليل يذكر الله ثم قرأ " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " ( 1 ) .
الحسين بن سعيد أو النوادر : عن علي بن النعمان مثله إلى قوله الجهاد وفي الموضعين وسنامه .
توضيح : " وذروة سنامه " الإضافة بيانية أو لامية إذ للسنام الذي هو ذروة
البعير ذروة أيضا هي أرفع أجزائه ، وإنما صارت الصلاة أصل الاسلام لأنه بدونها
لا يثبت على ساق ، والزكاة فرعه لأنه بدونها لا تتم ، والجهاد ذروة سنامه لأنه
سبب لعلوه وارتفاعه ، وقيل : لأنه فوق كل بر ، كما ورد في الخبر .
وذكر من الأبواب التي تفتح الخيرات الجليلة على صاحبها ثلاثة : أحدها
الصوم أي الواجب أو الأعم لأنه جنة من النار ومما يؤدي إليها من الشهوات
وثانيها الصدقة الواجبة أو الأعم فإنها تكفر الخطايا وتذهبها ، وثالثها صلاة الليل
لمدحه سبحانه فاعلها بقوله " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " حيث حصر الايمان فيهم
أولا ثم مدحهم بما مدحهم به ثم عظم وأبهم جزاءهم حيث قال : " إنما يؤمن
بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خر سجدا وسبحوا بحمد ربهم ولا يستكبرون *
تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون * فلا
تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون " وقيل : المراد بأبواب
الخير الصوم فقط ، وذكر ما بعده استطرادا ولا يخفى بعده .
7 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن مثنى الحناط ، عن عبد الله بن عجلان ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : بني الاسلام على خمس دعائم : الولاية والصلاة والزكاة وصوم
شهر رمضان والحج ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 23 ج 4 ص 62 والآية في السجدة : 16 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 21 .