تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وفرعه وذروة سنامه ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : أما أصله فالصلاة ، وفرعه الزكاة ، وذروة سنامه الجهاد ثم قال : إن شئت أخبرتك بأبواب الخير قلت : نعم جعلت فداك ، قال : الصوم جنة من النار والصدقة تذهب بالخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل يذكر الله ثم قرأ " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " ( 1 ) . الحسين بن سعيد أو النوادر : عن علي بن النعمان مثله إلى قوله الجهاد وفي الموضعين وسنامه . توضيح : " وذروة سنامه " الإضافة بيانية أو لامية إذ للسنام الذي هو ذروة البعير ذروة أيضا هي أرفع أجزائه ، وإنما صارت الصلاة أصل الاسلام لأنه بدونها لا يثبت على ساق ، والزكاة فرعه لأنه بدونها لا تتم ، والجهاد ذروة سنامه لأنه سبب لعلوه وارتفاعه ، وقيل : لأنه فوق كل بر ، كما ورد في الخبر . وذكر من الأبواب التي تفتح الخيرات الجليلة على صاحبها ثلاثة : أحدها الصوم أي الواجب أو الأعم لأنه جنة من النار ومما يؤدي إليها من الشهوات وثانيها الصدقة الواجبة أو الأعم فإنها تكفر الخطايا وتذهبها ، وثالثها صلاة الليل لمدحه سبحانه فاعلها بقوله " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " حيث حصر الايمان فيهم أولا ثم مدحهم بما مدحهم به ثم عظم وأبهم جزاءهم حيث قال : " إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خر سجدا وسبحوا بحمد ربهم ولا يستكبرون * تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون " وقيل : المراد بأبواب الخير الصوم فقط ، وذكر ما بعده استطرادا ولا يخفى بعده . 7 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن مثنى الحناط ، عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بني الاسلام على خمس دعائم : الولاية والصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 23 ج 4 ص 62 والآية في السجدة : 16 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 21 .