من ضرورياته ، وإنكارها كفر ، والأول أظهر " كما نودي بالولاية " أي في يوم
الغدير أو في الميثاق وهو بعيد " والولاية " بالكسر الامارة وكونه أولى بالحكم
والتدبير ، وبالفتح المحبة والنصرة وهنا يحتملهما .
4 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عجلان
أبي صالح قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أوقفني على حدود الايمان ، فقال : شهادة
أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، والاقرار بما جاء من عند الله ، وصلاة
الخمس ، وأداء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، وولاية ولينا ،
وعداوة عدونا ، والدخول مع الصادقين ( 1 ) .
توضيح : " حدود الايمان " هنا أعم من أجزائه وشرائطه ومكملاته "
والاقرار بما جاء من عند الله " المرفوع في جاء راجع إلى الموصول ، وفي بعض
النسخ " جاء به " ، فالمرفوع للنبي صلى الله عليه وآله والمراد الاقرار إجمالا قبل العلم ، وتفصيلا
بعده كما سيأتي إنشاء الله " والدخول مع الصادقين " متابعة الأئمة الصادقين في جميع
الأقوال والافعال ، أي المعصومين كما قال سبحانه " وكونوا مع الصادقين " ( 2 )
وقد مر الكلام فيه في كتاب الإمامة ( 3 ) .
5 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
ابن العرزمي ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السلام : قال : أثافي الاسلام ثلاثة الصلاة
والزكاة والولاية ، لا تصح واحدة منهن إلا بصاحبتيها ( 4 ) .
بيان : " الأثافي " جمع الأثفية بالضم والكسر وهي الأحجار التي عليها
القدر وأقلها ثلاثة وإنما اقتصر عليها لأنها أهم الاجزاء ، ويدل على اشتراط
قبول كل منها بالأخريين ، ولا ريب في كون الولاية شرطا لصحة الأخريين .
6 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن
مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ألا أخبرك بأصل الاسلام
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 : 18 .
( 2 ) براءة : 119 .
( 3 ) راجع ج 24 ص 30 الباب 26 من كتاب الإمامة .
( 4 ) الكافي ج 2 : 18 .