بيان : " الولاية أفضل " لا ريب في أن الولاية والاعتقاد بامامة الأئمة عليهم السلام
والاذعان بها من جملة أصول الدين ، وأفضل من جميع الأعمال البدنية " لأنها
مفتاحهن " أي بها تفتح أبواب معرفة تلك الأمور ، وحقائقها وشرائطها وآدابها
أو مفتاح قبولهن " والوالي " أي الامام المنصوب من قبل الله هو الدليل عليهن يدل
النساء من قبل الله على وجوبها وآدابها وأحكامها و " العمود " الخشبة التي يقوم عليها
البيت ، ويمكن أن يكون عليه السلام شبه الدين بالفسطاط وأثبت العمود له على المكنية
والتخييلية ، فإذا زال العمود لا ينتفع بالفسطاط لا بغشائه ولا بطنبه ولا بوتده
فكذلك مع ترك الصلاة لا ينتفع بشئ من أجزاء الدين كما صرح به في أخبار أخر
والمراد بالصلاة : المفروضة أو الخمس كما في بعض الأخبار ، صرح بها لأنه
قرنها بها ، استدل على أن فضل الزكاة بعد الصلاة ، وقبل غيرها بمجموع مقارنتهما
في الذكر مع البداءة بذكر الصلاة ، ثم أكد الجزء الأخير بذكر الحديث ،
وليس هو دليلا تاما على الأفضلية ، لان الحج أيضا يذهب الذنوب إلا أن يقال
إنه عليه السلام علم أن الا ذهاب الذي يحصل في الزكاة أقوى مما يحصل في الحج .
ثم استدل عليه السلام على فضل الحج بتسميته سبحانه تركه كفرا وترك ذكر
العقاب المترتب عليه ، وذكر الاستغناء الدال على غاية السخط " من عشرين صلاة
نافلة " فيه دلالة على أن المراد بالصلاة المفضلة في أول الخبر الفريضة ، وهذا
أحد وجوه الجمع بين الاخبار المختلفة الواردة في تفضيل الصلاة على الحج
والعكس ، وسيأتي تفصيله في كتاب الصلاة إنشاء الله " أحصى فيه أسبوعه " أي حفظ
طوافه من غير زيادة ولا نقصان ولا سهو ولا شك " وأحسن ركعتيه " أي
بفعلهما في وقتهما ومكانهما مع رعاية الشرايط والكيفيات والآداب المرعية
فيهما " وقال في يوم عرفة ويوم المزدلفة " أي قال في اليومين في فضل الحج وأعماله
أو في فضل اليومين وأعمالهما " ما قال " قوله " فما ذا يتبعه " وفي بعض النسخ " بما ذا
يتبعه " أي الرب أو المكلف وفي المحاسن " ثم ماذا " ولا يخفى أن هذا السؤال لا
فائدة فيه ظاهرا ، لأنه مع ذكر الصوم أولا في الأعمال المعدودة وتفضيل ما سواه
بحار الأنوار — صفحة 334
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٤