تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
أمير المؤمنين عليه السلام " ولا تتفرقوا فيه " أي لا تختلفوا فيه " كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " من ذكر هذه الشرايع ، ثم قال " الله يجتبي إليه من يشاء " أي يختار " ويهدي إليه من ينيب " وهم الأئمة الذين اختارهم واجتباهم قال : " وما تفرقوا إلا من بعد ما جائهم العلم بغيا بينهم " قال لم يتفرقوا بجهل ولكنهم تفرقوا لما جائهم العلم وعرفوه ، فحسد بعضهم بعضا وبغى بعضهم على بعض ، لما رأوا من تفاضل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر الله فتفرقوا في المذاهب وأخذوا بالآراء والأهواء . ثم قال عز وجل : " ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم " قال : لولا أن الله قد قدر ذلك أن يكون في التقدير الأول ، لقضي بينهم إذا اختلفوا وأهلكهم ولم ينظرهم ، ولكن أخرهم إلى أجل مسمى " وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب " كناية عن الذين نقضوا أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : " فلذلك فادع " يعني لهذه الأمور والذي تقدم ذكره وموالاة أمير المؤمنين " واستقم كما أمرت " . قال : فحدثني أبي ، عن علي بن مهزيار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قول الله " أن أقيموا الدين " قال الامام : " ولا تفرقوا فيه " كناية عن أمير المؤمنين ثم قال : " كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " من أمر ولاية علي " الله يجتبي إليه من يشاء " كناية عن علي عليه السلام " ويهدي إليه من ينيب " ثم قال : " فلذلك فادع " يعني إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، " ولا تتبع أهوائهم فيه " وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لاعدل بينكم الله ربنا وربكم " إلى قوله " وإليه المصير ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي ص 600 .