تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
والذي يليها في الفضل ؟ قال : الحج قال الله عز وجل : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين " ( 1 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لحجة مقبولة خير من عشرين صلاة نافلة ، ومن طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه أسبوعه ، وأحسن ركعتيه ، غفر له ، وقال في يوم عرفة ويوم المزدلفة ما قال . قلت : فماذا يتبعه ؟ قال : الصوم ، قلت : وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع ؟ قال : ( 2 ) قال رسول الله : الصوم جنة من النار ، قال : ثم قال إن أفضل الأشياء ما إذا فاتك لم تكن منه توبة دون أن ترجع إليه فتؤديه بعينه ، إن الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس ينفع شئ مكانها دون أدائها ، وإن الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها ، وجزيت ذلك الذنب بصدقة ولا قضاء عليك وليس من تلك الأربعة شئ يجزيك مكانه غيره . قال : ثم قال : ذروة الامر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضى الرحمان الطاعة للامام بعد معرفته ، إن الله عز وجل يقول " من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا " ( 3 ) أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره ، وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله ، فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله حق في ثوابه ، ولا كان من أهل الايمان ثم قال : أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل رحمته ( 4 ) . المحاسن : عن أبي طالب عبد الله بن الصلت مثله ( 5 ) . تفسير العياشي : عن زرارة مثله إلى قوله يجزيك مكانه غيره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 . ( 2 ) وقد قال ظ ، صح . ( 3 ) النساء : 80 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 18 . ( 5 ) المحاسن ص 286 ، ( 6 ) تفسير العياشي ج 1 ص 191 .
بحار الأنوار — صفحة 333 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي