والذي يليها في الفضل ؟ قال : الحج قال الله عز وجل : " ولله على الناس حج البيت
من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين " ( 1 ) وقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لحجة مقبولة خير من عشرين صلاة نافلة ، ومن طاف بهذا
البيت طوافا أحصى فيه أسبوعه ، وأحسن ركعتيه ، غفر له ، وقال في يوم عرفة
ويوم المزدلفة ما قال .
قلت : فماذا يتبعه ؟ قال : الصوم ، قلت : وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع ؟
قال : ( 2 ) قال رسول الله : الصوم جنة من النار ، قال : ثم قال إن أفضل الأشياء
ما إذا فاتك لم تكن منه توبة دون أن ترجع إليه فتؤديه بعينه ، إن الصلاة والزكاة
والحج والولاية ليس ينفع شئ مكانها دون أدائها ، وإن الصوم إذا فاتك أو قصرت
أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها ، وجزيت ذلك الذنب بصدقة ولا قضاء عليك
وليس من تلك الأربعة شئ يجزيك مكانه غيره .
قال : ثم قال : ذروة الامر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضى الرحمان
الطاعة للامام بعد معرفته ، إن الله عز وجل يقول " من يطع الرسول فقد أطاع الله
ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا " ( 3 ) أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره ،
وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله ، فيواليه ويكون
جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله حق في ثوابه ، ولا كان من أهل الايمان
ثم قال : أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل رحمته ( 4 ) .
المحاسن : عن أبي طالب عبد الله بن الصلت مثله ( 5 ) .
تفسير العياشي : عن زرارة مثله إلى قوله يجزيك مكانه غيره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) وقد قال ظ ، صح .
( 3 ) النساء : 80 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 18 .
( 5 ) المحاسن ص 286 ،
( 6 ) تفسير العياشي ج 1 ص 191 .