يوم القيامة للشهادة على الناس ، من الملائكة والأنبياء والمؤمنين .
وقال علي بن إبراهيم : هو في الرجعة إذا رجع رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام
وروى بإسناده عن الصادق عليه السلام قال : ذلك والله في الرجعة أما علمت أن أنبياء الله
كثيرة لم ينصروا في الدنيا وقتلوا والأئمة من بعدهم قتلوا ولم ينصروا وذلك
في الرجعة .
" وما يستوي الأعمى والبصير " ( 1 ) أي الجاهل والمستبصر " والذين آمنوا
وعملوا الصالحات ولا المسئ " أي ولا يستوي المؤمن المحسن والمسئ ، مؤمنا كان
أو غيره " قليلا ما تتذكرون " أي تذكرا ما قليلا تتذكرون .
" فلما رأوا بأسنا " ( 2 ) أي عذابنا النازل بهم قال في المجمع ( 3 ) أي عند
رؤيتهم بأس الله وعذابه لأنهم يصيرون عند ذلك ملجئين ، وفعل الملجأ لا يستحق به
المدح " سنة الله " نصبها على المصدر ، أي سن الله هذه السنة في الأمم الماضية كلها
إذ لا ينفعهم إيمانهم إذا رأوا العذاب ، والمراد بالسنة هنا الطريقة المستمرة من
فعله بأعدائه الجاحدين " وخسر هنالك الكافرون " بدخول النار واستحقاق النقمة
وفوت الثواب والجنة .
وفي العيون ( 4 ) عن الرضا عليه السلام : أنه سئل لأي علة غرق الله فرعون وقد آمن
به وأقر بتوحيده ؟ قال : لأنه آمن عند رؤية البأس ، والايمان عند رؤية البأس
غير مقبول ، وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف ، قال الله عز وجل
" فلما رأوا بأسنا " الآيتين . ( 5 )
هامش
( 1 ) المؤمن : 58
( 2 ) المؤمن : 84 و 85
( 3 ) مجمع البيان ج 8 ص 535 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 77 - ط دار العلم قم .
( 5 ) قال بعد ذلك : ولعلة أخرى أغرق الله عز وجل فرعون وهي انه استغاث بموسى
لما أدركه الغرق ولم يستغث بالله ، فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى لم تغث فرعون لأنك
لم تخلقه ، ولو استغاث بي لأغثته . أقول : العلة الأولى لعدم قبول ايمانه ، وهذه وجه عدم
اغاثته ونجاته من الغرق .