عن الشوائب .
" قالوا ربنا الله ثم استقاموا " ( 1 ) قيل : أي جمعوا بين التوحيد الذي هو
خلاصة العلم ، والاستقامة في الأمور التي هي منتهى العمل ، و " ثم " للدلالة على
تأخير رتبة العمل ، وتوقف اعتباره على التوحيد ، وقال علي بن إبراهيم : استقاموا
على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " فلا خوف عليهم " من لحوق مكروه " ولا هم يحزنون "
على فوات محبوب .
" وصدوا عن سبيل الله " ( 2 ) قال علي بن إبراهيم : نزلت في أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وآله الذين ارتدوا بعده ، وغصبوا أهل بيته حقهم ، وصدوا عن
أمير المؤمنين ، وعن ولاية الأئمة عليهم السلام ، " أضل أعمالهم " أي أبطل ما كان تقدم
منهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله من الجهاد والنصر .
وروى عن الصادق عليه السلام في قوله " وآمنوا بما نزل " قال بما نزل " على
محمد " في علي ، هكذا نزلت " كفر عنهم سيئاتهم " قال : نزلت في أبي ذر وسلمان
وعمار والمقداد ، لم ينقضوا العهد ، قال " وآمنوا بما نزل على محمد " : أي أثبتوا
على الولاية التي أنزلها الله " وهو الحق " يعني أمير المؤمنين عليه السلام " بالهم "
أي حالهم .
" ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل " قال : وهم الذين اتبعوا أعداء
رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، وروى عن الصادق عليه السلام قال : في سورة
محمد صلى الله عليه وآله آية فينا وآية في أعدائنا . ( 3 )
" مولى الذين آمنوا " ( 4 ) أي ناصرهم على أعدائهم ، وقال علي بن
إبراهيم : يعني الذين ثبتوا على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " لا مولى لهم " فيدفع
العذاب عنهم .
هامش
( 1 ) الأحقاف : 13 .
( 2 ) القتال : 1 - 3 .
( 3 ) راجع مجمع البيان ج 9 ص 95 ، ورواه في كنز جامع الفوائد ص 302 و 334
عن علي عليه السلام .
( 4 ) القتال : 11