أمير المؤمنين عليه السلام أي عاقلا " ويحق القول " أي تجب كلمة العذاب " على
الكافرين " ( 1 ) .
" الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به " ( 2 )
أخبر عنهم بالايمان إظهارا لفضله ، وتعظيما لأهله " ويستغفرون للذين آمنوا "
في الأخبار الكثيرة : للذين آمنوا بولايتهم عليهم السلام " ربنا " أي يقولون ربنا
" وسعت كل شئ رحمة وعلما " أي وسعت رحمتك وعلمك كل شئ " فاغفر
للذين تابوا واتبعوا سبيلك " قيل أي للذين علمت منهم التوبة واتباع سبيل الحق
" وقهم عذاب الجحيم " .
" ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم " أي إياها " ومن صلح من آبائهم
وأزواجهم وذرياتهم " عطف على " هم " الأول أي أدخلهم ومعهم هؤلاء ليتم سرورهم
أو الثاني لبيان عموم الوعد " إنك أنت العزيز " الذي لا يمتنع عليه مقدور
" الحكيم " الذي لا يفعل إلا ما تقتضيه حكمته ، ومن ذلك الوفاء بالوعد .
" وقهم السيئات " أي العقوبات ، أو جزاء السيئات ، أو المعاصي في الدنيا
لقوله " ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته " أي ومن تقها في الدنيا ، فقد رحمته
في الآخرة و " ذلك الفوز العظيم " يعني الرحمة ، أو الوقاية أو مجموعهما .
" ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة
يرزقون فيها بغير حساب " ( 3 ) قيل : أي بغير تقدير وموازنة بالعمل ، بل أضعافا
مضاعفة فضلا من الله ورحمة ، ولعل جعل العلم عمدة ، والايمان حالا ، للدلالة
على أنه شرط في اعتبار العمل ، وأن ثوابه أعلى من ذلك .
" إنا لننصر رسلنا " ( 4 ) قيل أي بالحجة والظفر ، والانتقام من الكفرة
" في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد " الاشهاد جمع شاهد ، والمراد بهم من يقوم
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 8 ص 432 .
( 2 ) المؤمن : 6 - 9 .
( 3 ) المؤمن : 40
( 4 ) المؤمن : 51