" في روضات الجنات " ( 1 ) قيل : أي في أطيب بقاعها وأنزهها " لهم ما يشاؤن
عند ربهم " أي ما يشتهونه ثابت لهم عند ربهم " ذلك إشارة إلى ما للمؤمنين " هو
الفضل الكبير " الذي يصغر دونه ما لغيرهم في الدنيا " ذلك الذي " أي ذلك الثواب
الذي " يبشر " هم " الله به " فحذف الجار ثم العائد ، أو " ذلك " التبشير " الذي
يبشر " ه " الله عباده " .
" ويستجيب الذين آمنوا " ( 2 ) قيل أي يستجيب الله لهم ، فحذف اللام
والمراد إجابة الدعاء ، أو الإثابة على الطاعة ، أو يستجيبون الله بالطاعة إذا دعاهم
إليها ، وفي المجمع ( 3 ) عن ابن عباس في حديث طويل أن الأنصار عرضوا على
النبي صلى الله عليه وآله أموالهم فنزلت : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى "
فخرجوا من عنده مسلمين وقال المنافقون : " إن هذا الشئ افتراء - وساق إلى قوله -
وقال " ويستجيب الذين آمنوا " وهم الذين سلموا لقوله .
وفي الكافي ( 4 ) عن الباقر عليه السلام قال : هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب
فيقول له الملك : آمين ، ويقول العزيز الجبار : ولك مثلا ما سألت لحبك إياه .
وفي المجمع ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله قال " ويزيدهم من فضله " الشفاعة لمن
وجبت له النار ممن أحسن إليهم في الدنيا .
" الذين آمنوا " ( 6 ) صفة للمنادى في قوله " يا عباد لا خوف عليكم "
" تحبرون " أي تسرون أو تزينون أو تكرمون إكراما يبالغ فيه .
" في رحمته " ( 7 ) التي من جملتها الجنة " ذلك هو الفوز المبين " لخلوصه
هامش
( 1 ) الشورى : 22 و 23 .
( 2 ) الشورى : 26 .
( 3 ) مجمع البيان ج 9 ص 29
( 4 ) الكافي ج 2 ص 507 .
( 5 ) مجمع البيان ج 9 ص 30
( 6 ) الزخرف : 69 - 70
( 7 ) الجاثية : 30