وفي الكافي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام أنه سئل ما تلك الفطرة ، قال : هي الاسلام
فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد قال : " ألست بربكم " ؟ ( 2 ) وفيهم
المؤمن والكافر .
وفي كثير من الاخبار ( 3 ) : فطرهم على التوحيد ، وفي بعضها فطرهم على
الولاية ، وفي بعضها فطرهم على التوحيد ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي
أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) .
وعن الباقر عليه السلام ( 5 ) : فطرهم على التوحيد عند الميثاق على معرفة أنه
ربهم قال : لولا ذلك لم يعلموا من ربهم ولا من رازقهم ، وقد مضت الاخبار
والأقوال في ذلك في كتاب العدل .
" لا تبديل لخلق الله " أي لا يقدر أحد أن يغيره ، أو لا ينبغي أن يغير ذلك
إشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له ، أو الفطرة إن فسرت بالملة " الدين
القيم " أي المستوي الذي لا عوج فيه " ولكن أكثر الناس لا يعلمون " أي استقامته .
" منيبين إليه " أي راجعين إليه مرة بعد أخرى " من الذين فرقوا دينهم " أي
اختلفوا فيما يعبدونه على اختلاف أهوائهم ، وقرأ حمزة والكسائي : " فارقوا "
أي تركوا " وكانوا شيعا " أي فرقا يشايع كل إمامها الذي أصل دينها " كل حزب
بما لديهم فرحون " أي مسرورون ظنا بأنه الحق .
" للدين القيم ( 6 ) " أي البليغ الاستقامة " لا مرد له " لتحتم مجيئه " يومئذ
يصدعون " أصله يتصدعون أي يتفرقون : فريق في الجنة وفريق في السعير .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 12 .
( 2 ) الأعراف : 172 .
( 3 ) راجع الكافي كتاب الايمان والكفر باب فطرة الخلق على التوحيد .
( 4 ) راجع الكافي ج 1 ص 412 وتراه في كشف الحق بروايته عن النبي صلى الله
عليه وآله ج 1 ص 93 .
( 5 ) تفسير العياشي ج 2 ص 40
( 6 ) الروم : 43 .