" ولا يحيف بشرا " بالحاء المهملة ، وفي بعض النسخ بالمعجمة فعلى الأول هو
من الحيف الجور والظلم ، وعلى الثاني من الإخافة " ساع في الأرض " أي لقضاء
حوائج المؤمنين وعيادة مرضاهم ، وشهود جنائزهم ، وهدايتهم وإرشادهم .
و " الغوث " اسم من الإغاثة ، وهي النصرة وأغاثهم الله برحمته ، كشف الله
شدتهم وفي القاموس لهف كفرح : حزن وتحسر كتلهف عليه ، والملهوف واللهيف
واللهفان واللاهف ، المظلوم المضطر يستغيث ويتحسر انتهى .
وهتك الستر إفشاء العيوب " ولا يكشف سرا " أي سر نفسه أو سر غيره أو
الأعم والشكوى الشكاية " إن رأى خيرا " بالنسبة إليه أو مطلقا " ذكره " عند الناس
" وإن عاين شرا " بالنسبة إليه أو مطلقا " ستره " عن الناس ، وحفظ الغيب أن يكون في
غيبة أخيه مراعيا لحرمته ، كرعايته عند حضوره .
" ويقيل العثرة " أصل الإقالة هو أن يبيع الانسان من آخر شيئا فيندم
المشتري فيستقيل البايع أي يطلب عنه فسخ البيع ، فيقيله أي يقبل ذلك منه فيتركه
ثم يستعمل ذلك في أن يفعل أحد بغيره ما يستحق تأديبا أو ضررا فيعتذر منه ، ويطلب
العفو فيعفو عنه كأنه وقع بينهما معاوضة فتتاركا ، ومنه قولهم أقال الله عثرته .
وغفر الزلة أيضا قريب من ذلك يقال : أرض مزلة تزل فيه الاقدام ، وزل
في منطقه أو فعله يزل من باب ضرب زلة أخطأ ويمكن أن تكون الثانية تأكيدا
أو تكون إحداهما محمولة على ما يفعل به ، والأخرى على الخطاء الذي صدر منه
من غير أن يصل ضرره إليه ، أو تكون إحداهما محمولة على العمد الأخرى على
الخطأ ، أو إحداهما على القول ، والأخرى على الفعل ، أو إحداهما على نقض العهد
والوعد والأخرى على غيره .
" لا يطلع على نصح فيذره " لا يطلع بالتشديد على بناء الافتعال أي إذا اطلع
على نصح لأخيه لا يتركه بل يذكره له " ولا يدع جنح حيف فيصلحه " في القاموس :
الجنح بالكسر الجانب ، والكنف ، والناحية ، ومن الليل الطائفة منه ، ويضم وقال
الحيف الجور والظلم ، والحاصل أنه لا يدع شيئا من الظلم يقع منه أو من غيره على
بحار الأنوار — صفحة 377
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٧