والعلماء مدارهم في الاستدلال على لزوم العقود بهذه الآية ، وقد يحمل العقد
في هذا الخبر على الاعتقاد .
وفي القاموس : الشفق حرض الناصح على صلاح المنصوح وهو مشفق وشفيق
وحاصله أنه ناصح ومشفق على المؤمنين ، وقيل : خائف من الله والأول أظهر
" وصول " للرحم أو الأعم منهم ومن سائر المؤمنين " والحلم " الأناة والعقل كما
في القاموس ، وقال الراغب : الحلم ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب وجمعه
أحلام ، قال الله تعالى " أم تأمرهم أحلامهم بهذا " قيل معناه عقولهم ، وليس الحلم
في الحقيقة هو العقل ، لكن فسروه بذلك لكونه من مسببات العقل ( 1 ) .
" خمول " في أكثر النسخ بالخاء المعجمة وفي بعضها بالحاء المهملة فعلى الأول
المعنى أنه خامل الذكر غير مشهور بين الناس ، وكأنه محمول على أنه لا يحب
الشهرة ولا يسعى فيها لا أن الشهرة مطلقا مذمومة ، في القاموس : خمل ذكره وصوته
خمولا خفي ، وأخمله الله فهو خامل ساقط لا نباهة له ، وعلى الثاني إما المراد به
الحلم تأكيدا أو المراد بالحليم العاقل أو أنه يتحمل المشاق للمؤمنين والأول
أظهر ، في القاموس حمل عنه حلم فهو حمول ذو حلم .
" قليل الفضول " الفضول جمع الفضل ، وهي الزوائد من القول والفعل في
القاموس الفضل ضد النقص والجمع فضول ، والفضولي بالضم المشتغل بما لا يعنيه
" مخالف لهواه " أي لما تشتهيه نفسه مخالفا للحق قال الراغب : ( 2 ) الهوى ميل
النفس إلى الشهوة ، ويقال ذلك للنفس المائلة إلى الشهوة ، وقيل سمي بذلك
لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل داهية وفي الآخرة إلى الهاوية وقد عظم الله
ذم اتباع الهوى ، فقال : " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه " ( 3 ) وقال : ولا تتبع
هامش
( 1 ) مفردات غريب القرآن ص 129 .
( 2 ) المفردات ص 548 .
( 3 ) الجاثية : 23 .