أقول فهنا يمكن أن يقرأ مهموزا وغير مهموز .
" ولا يصرف اللعب حكمه " أي حكمته ، والمعنى لا يلتفت إلى اللعب لحكمته
كما قال تعالى " وإذا مروا باللغو مروا كراما ( 1 ) أو المعنى أن الأمور الدنيوية
لا تصير سببا لتغيير حكمه ، كما قال تعالى : " وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو
ولعب " ( 2 ) .
" ولا يطلع الجاهل علمه " لا يطلع على بناء الافعال ، والمراد بالجاهل
المخالفون أي يتقي منهم أو ضعفاء العقول ، فالمراد بالعلم مالا يستطيعون فهمه
كما مر " قوال " أي كثير القول لما يحسن قوله " عمال " كثير الفعل والعمل
بما يقوله " عالم " قيل هو ناظر إليه قوله قوال و " حازم " ناظر إلى قوله عمال
والحزم رعاية العواقب وفي القاموس الحزم ضبط الامر والاخذ فيه بالثقة
" لا بفحاش " في القاموس الفحش عدوان الجواب ، وقال الراغب الفحش والفحشاء
والفاحشة ما عظم قبحه من الافعال والأقوال .
وفي القاموس الطيش النزق والخفة ، طاش يطيش فهو طائش وطياش ، وذهاب
العقل والطياش من لا يقصد وجها واحدا .
" وصول في غير عنف " كأن " في " بمعنى " مع " أي يعاشر الأرحام والمؤمنين
ويحسن إليهم بحيث لا يصير سببا للثقل عليهم ، أو وصله دام غير مشوب بعنف ، أو
يصلهم بالمال ولا يعنف عليهم عند العطاء ، ولا يؤذيهم بالقول والفعل .
" بذول في غير سرف " أي يبذل المال مع غير إسراف " ولا بختار " وفي بعض
النسخ " ولا بختال " في القاموس الختر الغدر والخديعة ، أو أقبح الغدر ، وهو خاتر
وختار ، وقال : ختله يختله ويختله ختلا وختلانا خدعه والذئب الصيد تخفى
له ، فهو خاتل وختول ، وخاتله خادعه ، وتخاتلوا تخادعوا " لا يقتفي أثرا " أي
لا يتبع عيوب الناس أو لا يتبع أثر من لا يعلم حقيقة .
هامش
( 1 ) الفرقان : 72 .
( 2 ) العنكبوت : 64 .