20 أمالي الطوسي : عن المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن
عيسى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن
أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : كان أبي علي بن الحسين
عليهما السلام يقول : أربع من كن فيه كمل إيمانه ، ومحصت عنه ذنوبه ، ولقي
ربه وهو عنه راض : من وفى لله بما جعل على نفسه للناس ، وصدق لسانه مع الناس
واستحيى من كل قبيح عند الله وعند الناس ، وحسن خلقه مع أهله ( 1 ) .
المحاسن : عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله ( 2 ) .
بيان : في النهاية : أصل المحص : التخليص ، ومنه تمحيص الذنوب أي
إزالتها ، " بما جعل على نفسه للناس " أي بالنذر أو العهد أو اليمين كما يومي إليه
قوله : " وفى لله " ويحتمل التعميم ، لان الوفاء بالعهد إن لم يكن واجبا فلا ريب
في رجحانه ، " وعند الناس " أي إذا لم يكن مستحسنا عند الله ، أو المراد بالناس
كملهم ، " مع أهله " التخصيص لأنه أفضل وأهم .
21 - أمالي الطوسي : المفيد عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن الحسن بن جعفر ، عن طاهر بن
مدرار ، عن رزين بن أنس ، قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : لا يكون المؤمن
مؤمنا حتى يكون كامل العقل ، ولا يكون كامل العقل حتى يكون فيه عشر خصال :
الخير منه مأمول ، والشر منه مأمون ، يستقل كثير الخير من نفسه ، ويستكثر
قليل الخير من غيره ، ويستكثر قليل الشر من نفسه ، ويستقل كثير الشر
من غيره .
لا يتبرم بطلب الحوائج قبله ، ولا يسأم من طلب العلم عمره ، الذل أحب
إليه من العز ، والفقر أحب إليه من الغنا ، حسبه من الدنيا قوت ، والعاشرة وما
العاشرة ؟ لا يلقى أحدا إلا قال : هو خير مني وأتقى .
إنما الناس رجلان : رجل خير منه وأتقى ، وآخر شر منه وأدنى ، فإذا لقي
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ ج 1 ص 71 .
( 2 ) المحاسن ص 8 .