أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه أربع خصال : يحسن خلقه ، ويستخف نفسه ( 1 ) ، ويمسك الفضل من قوله ، ويخرج الفضل من ماله ( 2 ) .
المحاسن : عن أبيه ، عن أبي سعيد القماط مثله ( 3 ) .
23 - أمالي الطوسي : عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد العلوي ، عن علي
ابن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ، عن الحسين بن زيد بن علي ، عن
جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول : المؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم ، وخير
المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف .
قال : وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : شرار الناس من يبغض المؤمنين
وتبغضه قلوبهم ، المشاؤن بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبراء العيب
أولئك لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ، ثم تلا صلى الله عليه وآله " هو الذي أيدك
بنصره وبالمؤمنين ( 4 ) " و " ألف بين قلوبهم ( 5 ) " .
بيان : مألفة أي محلا لالفتهم يألفون به ، أو يألفهم أيضا ، قال في المصباح
المألف : الموضع الذي يألفه الانسان ، وألفته من باب علمت : أنست به وأحببته
والاسم الألفة بالضم ، والألفة أيضا اسم من الائتلاف وهو الالتيام والاجتماع ،
والنميمة : نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الافساد والشر .
" الباغون " أي الطالبون " للبراء " من العيوب " العيب " " لا ينظر الله إليهم "
كناية من عدم اللطف ، أو المعنى لا ينظر الله إليهم نظر رحمة " ولا يزكيهم " أي
لا يثني عليهم ولا يقبل أعمالهم ، أو لا ينمي أعمالهم ، والاستشهاد بالآية لدلالتها على
هامش
( 1 ) في الأمالي ويسخو نفسه .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 235 .
( 3 ) المحاسن ص 8 .
( 4 ) الأنفال : 62 . والآية التي بعدها في الأنفال : 63 .
( 5 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 78 .