وهي مستعار لمتمسك الحق من النظر الصحيح ، والدين القويم ، " لا انفصام لها "
أي لا انقطاع لها ، وما ورد في الخبر من تفسيره بالايمان ، كأن المراد به أنه
تعالى شبه الايمان الكامل بالعروة الوثقى .
وعلى ما ورد في كثير من الاخبار من أن المراد بالطاغوت : الغاصبون للخلافة
فالمعنى من رفض متابعة أئمة الضلال ، وآمن بما جاء من عند الله في علي والأوصياء
من بعده عليهم السلام فقد آمن بالله وحده لا شريك له ، وإلا فهو مشرك ، كما روي في
معاني الأخبار ( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله : من أحب أن يستمسك بالعروة الوثقى التي
لا انفصام لها فليستمسك بولاية أخي ووصيي علي بن أبي طالب فإنه لا يهلك من
أحبه وتولاه ، ولا ينجو من أبغضه وعاداه ، وعن الباقر عليه السلام : أن العروة الوثقى
هي مودتنا أهل البيت .
2 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن داود بن سرحان ، عن
عبد الله بن فرقد ، عن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل :
" صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة " قال : الصبغة هي الاسلام ( 2 ) .
3 - التوحيد : عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن العلا
ابن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل " فطرة الله
التي فطر الناس عليها " قال : على التوحيد . ( 3 )
4 - بصائر الدرجات : عن أحمد بن موسى ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن
حسان ، عن عبد الرحمان بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " فطرة الله
التي فطر الناس عليها " ( 4 ) قال : فقال : على التوحيد ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي
أمير المؤمنين عليه السلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 368 .
( 2 ) الكافي ج 2 : 14 .
( 3 ) كتاب التوحيد : 341
( 4 ) الروم : 30 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 78