سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل " فطرة الله التي
فطر الناس عليها " ما تلك الفطرة ؟ قال : هي الاسلام ، فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم
على التوحيد ( 1 ) .
بيان : على التوحيد متعلق بفطر وأخذ على التنازع .
7 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل " حنفاء لله غير مشركين به " ( 2 )
قال : الحنيفية من الفطرة التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ، قال : فطرهم
على المعرفة به .
فقال زرارة : وسألته عن قول الله عز وجل " وإذ أخذ ربك من بني آدم من
ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " ( 3 ) قال : أخرج
من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذر ، فعرفهم وأراهم نفسه ، ولولا
ذلك لم يعرف أحد ربه .
وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة يعني على المعرفة
بأن الله عز وجل خالقه ، وكذلك قوله : ( 4 ) " ولئن سألتهم من خلق السماوات
والأرض ليقولن الله " ( 5 ) .
تبيين : قوله : " حنفاء لله " إشارة إلى قوله سبحانه في سورة الحج : " فاجتنبوا
الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به " أي اجتنبوا
الرجس الذي هو الأوثان ، كما يجتنب الأنجاس وكل افتراء ، وعن الصادق عليه السلام
الرجس من الأوثان : الشطرنج ، وقول الزور : الغناء .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 12 ، والآية في الروم : 30
( 2 ) الحج : 3
( 3 ) الأعراف : 171
( 4 ) لقمان : 25 .
( 5 ) الكافي ج 2 : 12 و 13