4 -
* ( باب ) *
* " ( فطرة الله سبحانه وصبغته ) " *
* ( الآيات ) *
البقرة : صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون . ( 1 )
الروم : فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل
لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 2 )
* ( تفسير ) *
صبغة الله ، قال البيضاوي : أي صبغنا الله صبغته ، وهي فطرة الله التي فطر
الناس عليها ، فإنها حلية الانسان ، كما أن الصبغة حلية المصبوغ ، أو هدانا
هدايته وأرشدنا حجته ، أو طهر قلوبنا بالايمان تطهيره ، وسماه صبغة لأنه ظهر
أثره عليهم ظهور الصبغ على المصبوغ ، وتداخل في قلوبهم تداخل الصبغ الثوب .
أو للمشاكلة فان النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر ، يسمونه
المعمودية ويقولون هو تطهير لهم ، وبه تحقق نصرانيتهم ، ونصبها على أنه مصدر
مؤكد لقوله " آمنا " وقيل : على الاغراء ، وقيل على البدل من ملة إبراهيم .
" ومن أحسن من الله صبغة " لا صبغة أحسن من صبغته ، " ونحن له عابدون "
تعريض بهم أي لا نشرك به كشرككم .
هامش
( 1 ) البقرة : 138
( 2 ) الروم : 30 .