غافلين ( 1 ) .
19 - تفسير العياشي : عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن الذر
حيث أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا بلى والله ، وأسر بعضهم خلاف ما
أظهر ، كيف علموا القول حيث قيل لهم : " ألست بربكم " ؟ قال : إن الله جعل
فيهم ما إذا سألهم أجابوه ( 2 ) .
20 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " ألست بربكم
قالوا بلى " قلت : قالوا بألسنتهم ؟ قال : نعم ، وقالوا بقلوبهم ، قلت : وأي شئ
كانوا يومئذ ؟ قال : صنع فيهم ما اكتفى به ( 3 ) .
21 - أقول : وجدت في بعض الكتب مرويا عن أحمد بن محمد الكوفي ، عن
حنان بن سدير ، عن أبيه سدير الصيرفي ، عن أبي إسحاق الليثي قال : قلت للإمام الباقر
محمد بن علي عليهما السلام : يا ابن رسول الله أخبرني عن المؤمن من شيعة أمير المؤمنين
إذا بلغ وكمل في المعرفة هل يزني ؟ قال عليه السلام : لا ، قلت : فيلوط ؟ قال : لا ،
قلت : فيسرق ؟ قال : لا ، قلت : فيشرب خمرا ؟ قال : لا ، قلت : فيذنب ذنبا ؟
قال : لا
قال الراوي : فتحيرت من ذلك ، وكثر تعجبي منه ، قلت : يا ابن رسول الله
إني أجد من شيعة أمير المؤمنين ومن مواليكم من يشرب الخمر ، ويأكل الربا ،
ويزني ويلوط ، ويتهاون بالصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وأبواب البر
حتى أن أخاه المؤمن يأتيه في حاجة يسيرة فلا يقضيها له ، فكيف هذا يا ابن رسول
الله ؟ ومن أي شئ هذا ؟ .
قال : فتبسم الإمام عليه السلام وقال : يا أبا إسحاق هل عندك شئ غير ما ذكرت ؟
قلت : نعم يا ابن رسول الله وإني أجد الناصب الذي لا أشك في كفره يتورع عن هذه
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 41 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 42
( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 40