ناصبة * تصلى نارا حامية * تسقى من عين آنية ( 1 ) " .
وهذا الناصب قد جبل على بغضنا ، ورد فضلنا ، ويبطل خلافة أبينا أمير المؤمنين
عليه السلام ، ويثبت خلافة معاوية وبني أمية ، ويزعم أنهم خلفاء الله في أرضه ،
ويزعم أن من خرج عليهم وجب عليه القتل ، ويروي في ذلك كذبا وزورا ، ويروي
أن الصلاة جايزة خلف من غلب ، وإن كان خارجيا ظالما ، ويروي أن الإمام الحسين
بن علي صلوات الله عليهما كان خارجيا خرج على يزيد بن معاوية ،
ويزعم أنه يجب على كل مسلم أن يدفع زكاة ماله إلى السلطان وإن كان ظالما .
يا إبراهيم هذا كله رد على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ، سبحان الله قد
افتروا على الله الكذب ، وتقولوا على رسول الله صلى الله عليه وآله الباطل ، وخالفوا الله
وخالفوا رسوله وخلفاءه .
يا إبراهيم لاشرحن لك هذا من كتاب الله ، الذي لا يستطيعون له إنكارا
ولا منه فرارا ، ومن رد حرفا من كتاب الله فقد كفر بالله ورسوله .
فقلت : يا ابن رسول الله إن الذي سألتك في كتاب الله ؟ قال : نعم ، هذا
الذي سألتني في أمر شيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأمر عدوه الناصب في
كتاب الله عز وجل ، قلت : يا ابن رسول الله هذا بعينه ؟ قال : نعم هذا بعينه في
كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .
يا إبراهيم اقرأ هذه الآية " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا
اللمم إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض ( 2 ) " أتدري
ما هذه الأرض ؟ قلت : لا ، قال عليه السلام : اعلم أن الله عز وجل خلق أرضا طيبة
طاهرة ، وفجر فيها ماء عذبا زلالا ، فراتا سائغا ، فعرض عليها ولايتنا أهل البيت
فقبلتها ، فأجرى عليها ذلك الماء سبعة أيام ، ثم نضب عنها ذلك الماء بعد السابع
فأخذ من صفوة ذلك الطين طينا ، فجعله طين الأئمة عليهم السلام ثم أخذ جل جلاله ثفل
هامش
( 1 ) الغاشية : 4 .
( 2 ) النجم : 32 .