تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
ينجس من الطاهرات والشرب فيما لا يجوز الاكل فيه من الأواني انتهى . وكلامه في الشرب صريح في المشهور وكلام المفيد رحمه الله لم أظفر عليه بعينه .
الرابع : اختلف الأصحاب في بطلان الطهارة إذا تطهر من إنائي الذهب والفضة قال في المعتبر : لا يبطل وضوؤه ولا غسله ، لان انتزاع الماء ليس جزء من الطهارة بل لا يحصل الشروع فيها إلا بعده ، فلا يكون له أثر في بطلان الطهارة ، واستوجه العلامة رحمه الله في المنتهى البطلان ، لأن الطهارة لا تتم إلا بانتزاع الماء المنهي عنه ، فيستحيل الامر بها لاشتماله على المفسدة ، وقال في المدارك : هو جيد ، حيث ثبت التوقف المذكور ، وأما لو تطهر منه مع التمكن من استعمال غيره قبل فوات الموالاة ، فالظاهر الصحة لتوجه الامر باستعمال الماء ، حيث لا يتوقف على فعل محرم ، وخروج الانتزاع المحرم عن حقيقة الطهارة انتهى . وكذا اختلفوا في البطلان لو جعلت مصبا لماء الوضوء أو الغسل ، وعدم البطلان هنا أظهر . الخامس : قال في المنتهى : تحريم الاستعمال مشترك بين الرجال والنساء لعموم الأدلة ، وإباحة التحلي للنساء بالذهب لا يقتضي إباحة استعمالهن الآنية منه إذ الحاجة وهي التزين ماسة في التحلي وهو مختص به ، فتخصص به الإباحة انتهى وادعى في الذكرى عليه الاجماع . السادس : قال في المنتهى : لو اتخذ إناء من ذهب أو فضة مموهة بنحاس أو رصاص ، حرم استعماله لوجود النهي عنه ، وهو أحد قولي الشافعي ، وفي الآخر لا يحرم ، لأنه لا يظهر للناس السرف فيه ، فلا يخشي منه فتنة الفقراء ، ولا إظهار التكبر ، والجواب السرف موجود فيه ، وإن لم يظهر انتهى . وأقول : هذه العلل غير منصوصة والعمدة صدق الاسم ليدخل تحت النهي وهو ممنوع ودعوى الصدق غير بعيد . السابع : اختلف الأصحاب في جواز اتخاذ الظروف الصغيرة التي لا تصلح للاكل والشرب كالمكحلة وظرف الغالية وأشباه ذلك ، للشك في صدق الآنية عليها